نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

ناشط في مقاومة الاستيطان لـ"نبأ":

بيت أمر تخنقها المستوطنات والاحتلال يجعل منها سجنًا كبيرًا للأهالي

الخليل – خاصّ نبأ:

على أراضي المواطنين في بلدتي بيت أمر وحلحول شمال الخليل، أقيمت عام 1982 النواة الأولى لمستوطنة "كرمي تسور"؛ لكنّ هذه المستوطنة توسعت، وباتت اليوم ضخمة، بعد التهامها مساحاتٍ واسعة من الأراضي.

وتعتبر بلدة بيت أمر البوابة الشمالية لمدينة الخليل لكنها محاطة بـ4 مستوطنات هي: تجمع غوش عتصيون، ومجدال عوز، وكرمي تسور، وبيت عاين، فيما يخطط الاحتلال لوضع اليد على عدة جبال في البلدة .

وعلى المدخل الرئيسي لبلدة بيت أمر، نصب الاحتلال منذ سنوات برجاً عسكرياً، وأقام بوابة حديدية، من خلال يتحكم في دخول وخروج المواطنين، وكثيراً ما يغلقها بدواعي أمنية، ما يدفع المواطنين لسلوك طرق وعرة للوصول الى منازلهم.

وفي إطار سرقة المزيد من أراضي المواطنين، والتوسع الإستيطانيّ على حساب تلك الأراضي، أقرّ الاحتلال الاسرائيليّ مؤخراً بناء 40 وحدة استيطانية جديدة في المنطقة، هذا إلى جانب استيلاء أحد المستوطنين على قطعة أرض، ونصب فيها خيمة له.

وقال الناشط في مقاومة الاستيطان في بيت أمر يوسف أبو ماريا، إن مستوطنة "كريم تسور"، أقيمت على منطقة استراتيجية على أراضي بيت أمر وحلحول، وقطعت التواصل الجغرافي فيما بينهما.

وأضاف "أبو ماريا" في تصريح لـ"نبأ" أنّ ما أعلنه الاحتلال عن إقامة بؤرة استيطانية جديدة بـ40 وحدة استيطانية، سيكون على حساب أراضي بلدة بيت أمر، وهو ما سيضيّق الخناق على الأهالي في تلك المنطقة.

ولفت إلى أن مئات الدونمات الزراعية "أُهلكت" بسبب منع الاحتلال أصحابها من أهالي بيت أمر للدخول لفلاحتها والعناية بها، مشيراً إلى أن الاحتلال يسمح لأصحاب الأراضي بالدخول إليها يوم أو يومين على مدار العام، بعد التقدم بطلب تصاريح لدى ما تسمى "الإدارة المدنية" التابعة للاحتلال، حيث لا يتمكن الأهالي من القيام بأيّ شيء لاستصلاح أراضيهم خلال هذه المدة التي لا تُذكر.

وقال "أبو ماريا" انّ الاحتلال يمنع أيضاً أصحاب الاراضي المحاذية للجدار الأمني للمستوطنة، من زراعتها، رغم انها خارج المستوطنة، لافتاً إلى قيام أمن المستوطنة بالتجول في محيطها والتضييق على المزارعين، وكثيراً ما يتم استهدافهم بالرصاص.

وتشتهر بلدة بيت أمر بزراعة اللوزيات والعنب، ويمثل ذلك مصدر رزق لعدد كبير من عائلات البلدة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 19 الف نسمة، لكنّ التمدد الاستيطاني على اراضي البلدة، يمنع استثمار الاهالي في هذا الجانب، الأمر الذي يضرّ باقتصادهم.

وقال "أبومارية" إن الاحتلال يشجع المستوطنين على الاستيلاء على الاراضي بالقوة، فيما يوفّر لهم الحماية لهذا الهدف، وأثناء اعتداءاتهم على الاهالي .

في السياق، يوضح الناشط "أبومارية" أنّ الطريق الاستيطاني الجديد الذي يواصل الاحتلال شقّه، يهدد مئات الدونمات من أراضي بيت أمر، وهو ما سيحول البلدة الى سجن كبير.

وكالة الصحافة الوطنية