نشرت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مقطع فيديو جديدا ضمن سلسلة "أقمار الطوفان"، يوثق جانبا من سيرة القائد الميداني أحمد كمال سويلم، أحد عناصر كتيبة الشهيد "نضال ناصر" في بيت حانون شمال قطاع غزة.
وأظهر المقطع لقطات متنوعة من تدريباته الميدانية ومشاركته في عمليات عسكرية سابقة، إضافة إلى ظهوره في مشاهد أخرى وهو يلقي خطبة عيد الأضحى من داخل أنفاق في القطاع.
ويعرض الفيديو جانبا من سيرة سويلم، الذي قضى شهيدا في فبراير/شباط 2026، إثر غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، وفق ما أعلن حينها.
وبرز اسم أحمد كمال سويلم كأحد الوجوه الميدانية التي أرّقت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية خلال فترة الهجوم البري على قطاع غزة، إذ ارتبط اسمه بسلسلة عمليات نوعية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي.
ووفق اعتراف جيش الاحتلال، فإن سويلم أشرف خلال عام 2025 على عمليات أسفرت عن مقتل 7 جنود إسرائيليين وإصابة 7 بجروح خطرة.
בתגובה להפרה הבוטה של ההסכם במזרח רפיח: צה"ל חיסל מחבל שלקח חלק במתווי טרור נגד כוחות צה"ל במהלך המלחמה
— צבא ההגנה לישראל (@idfonline) February 11, 2026
לכל הפרטים:https://t.co/FM1dm9ciWu pic.twitter.com/cmFNEsUwd6
كما تداول رواد وسائل التواصل الاجتماعي بكثافة مقطع فيديو للقائد الميداني من كواليس عملية نفذها قناص بيت حانون خلال معركة "طوفان الأقصى"، حيث جرى نشره عبر فيسبوك من قبل آلاف المتابعين في الساعات الأولى من ظهوره، وأرفقوه بالدعوات وعبارات الثناء والتقدير.
وسرعان ما بدأ رواد الفضاء الافتراضي بتداول الفيديو والتعليق عليه بكثافة، مما يعكس حجم التفاعل مع المضمون المرتبط بشخصية أحمد كمال سويلم، المعروف أيضاً بلقب "شبح بيت حانون".
في رثاء حاصد أرواح الغزاة
— Tamer | تامر (@tamerqdh) April 12, 2026
المقاومة تنشر مقطع فيديو ينعى القائد ’أحمد سويلم’، المسؤول عن قنص وقتل 7 جنود إسرائيليين في شمال قطاع غزة بحسب اعتراف جيش الاحتلال، بالإضافة إلى مشاركته الفاعلة في نصب الكمائن وإطلاق القذائف المضادة للدروع.
ويستعرض الفيديو مشاهد من تدريباته ومشاركاته… https://t.co/nuTYAInkjd pic.twitter.com/YkZWqHGJ9N
وفي السياق ذاته، احتفى عدد كبير من النشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي بالفيديو المنشور، فيما أعاد آخرون تداوله مرفقا بعبارات رثاء ودعاء، من بينها: "طِبتَ حيّا بما كنت عليه، وطِبتَ شهيدا كما تمنّى الأحرار، وسلام عليك يوم ثبت، ويوم ارتقيت، ويوم تُبعث حيا”.
ويأتي هذا التفاعل في إطار موجة نشر متزامنة، بحسب ناشطين، تهدف إلى إعادة تسليط الضوء على رموز كتائب القسام الذين استشهدوا خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة، وربط مسيرتهم الميدانية بسردية "طوفان الأقصى" ومراحلها المختلفة.
الإعلام العسكري ينشر مقطعًا للقنّاص أحمد سويلم، المعروف بلقب "شبح بيت حانون".
— Salah Safi 🇵🇸 صلاح صافي (@iSalahSafi) April 12, 2026
طِبتَ حيًّا بما كنتَ عليه،
وطِبتَ شهيدًا كما تمنّى الأحرار،
وسلامٌ عليك يوم ثبَتَّ، ويوم ارتقيت، ويوم تُبعث حيًّا. pic.twitter.com/pgDlJ9xLhd
وفي السياق نفسه، أعادت منصات التواصل الاجتماعي تداول مقاطع سابقة لسويلم، يظهر في أحدها وهو يودّع جثامين زوجته وبناته اللواتي استُشهدن إثر قصف إسرائيلي، قائلاً: "عزاؤنا أنهم شهداء عند الله عز وجل. إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقكم لمحزونون".
ورأى ناشطون أن إعادة نشر هذه المقاطع تمثل "استكمالا لسيرة الرجل بعد استشهاده”، وتحويله من اسم غير معروف إلى شخصية أكثر حضورا في الفضاء الرقمي، تبرز مسيرته الميدانية وإنجازاته العسكرية.
يذكر أن بيت حانون هي مدينة حدودية تقع شمالي قطاع غزة بمحاذاة خط هدنة 1948، ويُعَد موقعها إستراتيجيا لقربها الشديد من السياج الأمني ومستوطنة سديروت، ووجود معبر "إيريز" على أراضيها، وهو ما يجعلها عقدة ربط رئيسية وخط مواجهة متقدم مع الاحتلال، لكنْ بفعل الحرب الإسرائيلية، تحولت إلى مدينة مدمرة بالكامل، وباتت تقع ضمن "المنطقة الصفراء" الخاضعة للسيطرة العسكرية للاحتلال.
