أظهرت معطيات رسمية نشرها جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، مقتل 16 عسكريًا وإصابة 690 آخرين منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، جراء هجمات من إيران ولبنان.
ووفق بيانات الجيش، فإن من بين المصابين 96 إصابة خطيرة و42 إصابة حرجة، مشيرة إلى أن 149 جنديًا لا يزالوا يتلقون العلاج داخل المستشفيات.
كما أوضح أن الساعات الـ24 الماضية وحدها شهدت إصابة 37 عسكريًا، معظمهم نتيجة انفجار عبوات ناسفة، من دون تحديد موقع الحوادث بدقة.
حادثتان مميتتان في "المنطقة الصفراء"
في السياق ذاته، ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية أنّ عسكريين إسرائيليين قُتلا وأُصيب 12 آخرون في حادثتين منفصلتين جنوب لبنان، نتيجة انفجار عبوات ناسفة داخل ما يُعرف بـ"المنطقة الصفراء".
وتشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أنّ هذه المنطقة هي شريط يمتد داخل الأراضي اللبنانية بعمق يتراوح بين 4 و10 كيلومترات بمحاذاة "الخط الأزرق"، حيث ينفذ الجيش الإسرائيلي "عمليات عسكرية متواصلة".
ووصفت الصحيفة العبوات الناسفة بأنّها "كابوس" يُواجه القوات الإسرائيلية، مستذكرة تجربة الجيش في لبنان خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، حين كان غارقًا في ما وصفته بـ"المستنقع اللبناني".
استراتيجية "فخ العبوات الناسفة"
من جانبها، قالت القناة 12 العبرية إنّ العبوات الناسفة التي تُنسب إلى حزب الله أصبحت "عنصرًا أساسيًا في استراتيجية استنزاف القوات الإسرائيلية".
وأوضحت أن هذه العبوات تُزرع داخل الطرق والجدران وأحيانًا تحت الأرضيات، وتُفجّر بطرق مختلفة تشمل الضغط المباشر أو التحكم عن بعد، ما يجعلها تهديدًا معقدًا في ساحة القتال.
ورأت القناة أن هذا الأسلوب يشبه إلى حد كبير ما استخدمته فصائل فلسطينية في قطاع غزة خلال الحرب التي بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مشيرة إلى أنّ مواجهته تُمثّل "سباقًا تكنولوجيًا مستمرًا" رغم تطور الوسائل الهندسية لدى الجيش الإسرائيلي.
في موازاة ذلك، أفادت وسائل إعلام عبرية بأنّ الجيش الإسرائيلي يتمركز داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، ما يُثير مخاوف حول استمرار الاتفاق.
