نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

تقديرات عسكرية إسرائيلية تشكك بقدرة العملية البرية على وقف تهديد مسيّرات حزب الله

تواصل إسرائيل محاولاتها للتعامل مع تهديد مسيّرات حزب الله المفخخة التي تعمل بالألياف البصرية، في ظل تصاعد الهجمات على القوات الإسرائيلية ومواقعها شمالي البلاد والجنوب اللبناني، وسط إقرار إسرائيلي متزايد بعدم وجود "حل عملياتي فعّال".

وفي هذا السياق، أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11")، مساء الأربعاء، بأن قائد القوات البرية في الجيش الإسرائيلي، ناداف لوتان، سيتوجه خلال الأيام المقبلة إلى الولايات المتحدة لإجراء صفقات شراء مرتبطة بمواجهة تهديد المسيّرات، فيما نقلت عن الجيش الإسرائيلي قوله: "لا توجد لدينا قيود ميزانية في هذا الملف".

وأضافت "كان 11" أن الجيش الإسرائيلي يعمل أيضا على تطوير منظومات إنذار خاصة بالمقاتلين في الميدان للتعامل مع "المسيّرات الانقضاضية"، مشيرة إلى أن مسؤولين عسكريين تحدثوا عن "تطور قريب" في هذا المجال.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه حزب الله إطلاق مسيّرات مفخخة باتجاه القوات الإسرائيلية العاملة في الجنوب اللبناني ومواقع حدودية، فيما أقرت "كان 11" بأنه "لا يوجد لدى الجيش الإسرائيلي حاليا حل" لهذا التهديد، بعدما أُطلقت منذ صباح الأربعاء ست مسيّرات على الأقل، سقط بعضها داخل مواقع عسكرية.

مصادر عسكرية تشكك في قدرة العملية البرية على إنهاء "تهديد المسيرات"

من جهتها، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعتقد أن القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على استهداف العمق اللبناني تؤثر على قدرة الجيش الإسرائيلي على مواجهة تهديد المسيّرات التابعة لحزب الله، مشيرة إلى أن الجيش يشكك أيضا في قدرة العملية البرية الحالية على إنهاء هذا التهديد.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله إن "هذا حدث فاجأنا ونحن غير مستعدين له"، مضيفا أن الضغوط على الجيش تتزايد من قبل الجنود والقادة الميدانيين وعائلات العسكريين، الذين يعتقدون أن المستوى السياسي يقيّد حرية عمل الجيش في لبنان ويمنعه من تنفيذ هجمات أوسع ضد الجهات التي تشغّل المسيّرات.

وأشارت "هآرتس" إلى أن الجيش الإسرائيلي عمّق في الأيام الأخيرة توغله البري شمالي ما يسميه بـ"الخط الأصفر"، في مناطق لم ينشط فيها منذ وقف إطلاق النار الأخير، في محاولة للحد من إطلاق المسيّرات باتجاه مستوطنات الشمال، غير أن مصادر عسكرية أقرت بأن هذه الخطوات "لم توقف الهجمات فعليا".

كما أشارت الصحيفة إلى أن القوات الإسرائيلية العاملة في عمق الأراضي اللبنانية باتت أكثر عرضة لهجمات المسيّرات التي تعمل بواسطة الألياف البصرية، وهي تقنية تُقر إسرائيل بأنه يصعب التشويش عليها أو اعتراضها.

وفي السياق ذاته، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أقر خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) بوجود قيود أميركية تمنع إسرائيل من مهاجمة أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقال كاتس، بحسب القناة: "إذا أطلقوا النار على بلداتنا، فبحسب المعادلة التي اعتدناها كان يفترض أن نخلي سكان الضاحية ونهاجمها ونسوّيها بالأرض"، مضيفا: "نحن حاليا في وضع معقد مع الولايات المتحدة بهذا الشأن".

وذكرت القناة أن وزراء في الكابينيت عبروا عن غضبهم من هذه القيود، متسائلين: "كيف يعقل أننا لا نهاجم أهدافا حيوية في لبنان؟".

وبحسب التقارير، فإن المستوى السياسي الإسرائيلي أبلغ قادة الجيش في الأيام الأخيرة بأنه لا يريد الظهور بمظهر من "يُفشِل" أي تفاهم بين واشنطن وطهران، فيما أقرت جهات رسمية إسرائيلية بأن "حرية العمل في بيروت محدودة".

وكالة الصحافة الوطنية