القدس-نبأ-شروق طلب:
قال منسق قائمة طفح الكيل جهاد عبدو إن هناك تردياً للأوضاع في الضفة الغربية عقب مقتل الناشط والمعارض السياسي نزار بنات قبل شهر.
وأضاف عبدو في حديث مع وكالة "نبأ" أن المجتمع الفلسطيني يمر بانقسام أفقي، حيث هناك اصطفاف لفئتين إحداهما تطالب برحيل عباس بعد جريمة نزار بنات وتردي الوضع المعيشي في الضفة الغربية التي يعتبر حراك طفح الكيل جزء منها، وفئة ترى في عباس رجل المرحلة والقادر على الوصول بالشعب الفلسطيني لبر الأمان.
وأوضح أن حراك طفح الكيل يؤمن بالتغيير وضرورة الانتخابات على قاعدة أن الشرعية تأتي من الشعب، وهذا الاصطفاف للحراك يعبر عنه بمجموعة تظاهرات ونقاشات ومقالات.
وأشار إلى ارتفاع وتيرة هذا الحراك بعد النجاحات التي حققها أهل القدس وشبابها ومعركة سيف القدس التي انطلقت شرارتها من غزة، فعادت فلسطين لمحور الانتباه العالمي نتيجة لحراك شبابها ومقاومتها ضد الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية الذي تم التعبير عنه بمشروع السلطة هذا المشروع المشبوه.
واسترسل في حديثه بقوله "إن ما تم التوقيع عليه باتفاق اوسلو هو خطة للهيمنة على الشعب، كان من المفترض أن تكون أوسلو مرحلة انتقالية لخمس سنوات وبعدها يتم تأسيس دولة فلسطينية فتحولت الحالة المؤقتة إلى حالة دائمة وبدل الدولة أصبح لدينا حكم ذاتي حتى أن الوضع لم يرتق للحكم الذاتي "
واستطرد بأن الاحتلال بات يتحكم بشتى مناحي الحياة الفلسطينية، ويربطها فيه، فلقاحات الكورونا تأتي من الاحتلال والمياه والكهرباء كذلك، وليس انتهاءً بالاتصالات والتكنولوجيا التي يتحكم بها الاحتلال، وبالتالي فإن "مرحلة أوسلو" المؤقتة لم تنتهِ.
وأردف أن الوضع العام الفلسطيني يعيش في حالة مخاض معقد، يتأثر بأي شي، والاحتلال الإسرائيلي ومن خلفه الإدارة الأمريكية تتعامل مع السلطة كمشروع لإدارة السكان وتقوم بالضغط عليها بحيث لا تكون مؤثرة في الحالة السياسية الدولية"
وأكد على أن موضوع الانتخابات في القدس كان يجب أن يكون لفرض مسألة الانتخابات على الطريقة الفلسطينية وليس على طريقة الاحتلال، فالقدس كانت ذريعة.
وأشار إلى أن حركة فتح مقسمة لعدة جماعات (جماعة دحلان وجماعة مروان) فتم نصح الرئيس بعدم إجراء الانتخابات لأن ذلك سيدمر فتح.
وأردف عبدو بأن "الرئيس هو من سيدمر فتح" على حد تعبيره ،مضيفاً :" فقرار تأجيل الانتخابات وربطه بالإسرائيليين، هو على عكس ما يدعيه الرئيس عباس بخوفه من إقرارها في القدس، وقراره يعزز أن الاحتلال صاحب السيطرة على القدس، تنفيذاً لبعض بنود صفقة القرن".
وحول تشكيل مجلس القوائم المستقلة، أوضح أن 24 قائمة انتخابية من أصل 36 اجتمعت لتشكيل مجلس " القوائم المستقلة" وهو كيان مستقل ليس له علاقة مع أي فصيل سياسي وكان الهدف من هذا المجلس الضغط على الرئيس أبو مازن لإعادة الانتخابات بعد ظهور معركة سيف القدس وموضوع الطعومات واغتيال نزار بنات، وبدأ هذا المجلس بتغيير طبيعة مهمته وينخرط في القضايا الأساسية التي يعيشها شعبنا.
ونوه إلى أن هناك تنسيقاً بين المجلس والحراكات الشعبية في قضايا الحريات والاعتقال السياسي، ومسألة العدالة لنزار لاسيما ولجنة التحقيق في مقتله، وإعادة الشرعية للنظام السياسي الفلسطيني الذي فقد شرعيته منذ سنوات طويلة "
وأضاف أن قضية مقتل المعارض السياسي نزار بنات جاءت في ظل غياب مؤسسات المجتمع المدني وصعوبة الواقع المعاش، فانفجرت الحالة الفلسطينية؛ فقد كان خطاب نزار جريء وصادق وعبر عن الشعب وما يجول بخاطره وكان يخشى أن يبوح به، والذي عزز قضية نزار بنات هو المنطق الذي تمت به الجريمة وعدم قدرة الاعتراف بهذه الجريمة"
وختم عبدو حديثه لـ"نبأ" بأن القيادات التي لا تتعلم من تجارب غيرها هي قيادات مجرمة بحق ذاتها وبحق تضحيات شعبها، وشواهد التاريخ تؤكد أنه لا يمكن الانتصار على المحتل دون قوة الجبهة الداخلية التي تعرضت في الحالة الفلسطينية لضربة قوية من الهيمنة وهي إحدى أدوات ضرب الجبهة الداخلية.
