نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

انتخابات تنتهي قبل اكتمال القوائم

كتب: وسام عفيفة

قبل أن يتعرف الفلسطيني على أسماء مرشحي القوائم الانتخابية النهائية، قد يعرف أن الانتخابات تأجّلت. هكذا يبدو المشهد وفق المعطيات المتاحة: الطريق إلى مرسوم التأجيل أقصر من الطريق إلى صندوق الاقتراع.

السيناريو المتوقع يبدأ باجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح يوم الجمعة، ثم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يوم السبت، وصولًا إلى رفع توصية إلى الرئيس محمود عباس بالتأجيل. وإذا مضت هذه الترتيبات، فقد يصدر المرسوم الأحد أو الاثنين، ليُغلق السباق قبل حسم القوائم نهائيًا.

لم يصدر القرار بعد، لكن ترتيب الخطوات يوحي بأن النقاش يتجه إلى كيفية إعلان التأجيل وصيغته. والمطروح، بحسب هذه المعطيات، تأجيل لعام، أو ربط الانتخابات بالحوار الوطني الفلسطيني.

بين الصيغتين فرق يستحق التوقف. العام الجديد موعد يمكن السؤال عند انتهائه: أين الانتخابات؟ أما الحوار، فمن الضروري أن تكون له مهلة ونتيجة محددتان، وإلا أصبح الانتظار مفتوحًا.

تعود هنا ذاكرة 2021، حين أُرجئت الانتخابات بقرار من عباس، معللًا ذلك بعدم ضمان إجرائها في القدس. واليوم، إذا تحقق السيناريو، تُسجَّل محاولة انتخابية أخرى لأبي مازن، تنتهي قبل أن يختار الناخب ممثليه.

المشكلة تتجاوز خسارة موعد. كل دعوة إلى الانتخابات تستدعي أملًا بأن صوت المواطن سيغيّر شيئًا، وكل تراجع يستهلك بعض هذا الأمل. وحين يتكرر المشهد، يصبح السؤال الذي يسبق البحث عن المرشحين: هل ستُجرى الانتخابات أصلًا؟

قد تحتاج إجراءات التأجيل بضعة أيام. أما إقناع الناس بجدية الدعوة المقبلة، فسيحتاج أكثر من مرسوم جديد.

وكالة الصحافة الوطنية