بدأت عملية الاقتراع في الانتخابات الإسرائيلية للكنيست، صباح الثلاثاء، عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي، على أن تستمر حتى العاشرة مساء، وسط تنافس حاد بين معسكر بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة اليهودية بزعامة غادي آيزنكوت.
وقالت لجنة الانتخابات المركزية، إن 7 ملايين و331 ألفا و981 ناخبا يحق لهم المشاركة في الاقتراع، الذي يجري عبر 12 ألفا و18 صندوق اقتراع في أنحاء البلاد.
الانتخابات الإسرائيلية: 37 قائمة تتنافس على 120 مقعدا
وتتنافس 37 قائمة على 120 مقعدا في الكنيست، فيما أظهرت استطلاعات الرأي خلال الأسابيع الأخيرة أن 13 قائمة فقط مرشحة لتجاوز نسبة الحسم والفوز بمقاعد.
وتشير تقديرات محطات التلفزة الإسرائيلية إلى ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات، في ظل المنافسة بين معسكر نتنياهو ومعسكر المعارضة اليهودية.
الانتخابات في موعدها
وتُجرى هذه الانتخابات للمرة الأولى منذ عام 1988 في موعدها المحدد، بعد استكمال الكنيست ولاية كاملة مدتها أربع سنوات، وفق ما أورده النص.
وتُجرى انتخابات الكنيست مرة كل أربع سنوات، غير أن البرلمان يمكنه حل نفسه قبل انتهاء ولايته، بموجب قانون يحظى بموافقة أغلبية أعضائه، أي 61 عضوا.
ويمكن أن يُحل الكنيست أيضا في حال تعذر تشكيل حكومة، أو عدم إقرار ميزانية الدولة في موعدها، أو في حالات أخرى ينظمها القانون، وفق لجنة الانتخابات المركزية.
وتوضح اللجنة أن تمديد ولاية الكنيست لأكثر من أربع سنوات ممكن في ظروف استثنائية، بموجب قانون يوافق عليه 80 عضوا على الأقل، مشيرة إلى تأجيل انتخابات عام 1973 لمدة شهرين إثر اندلاع الحرب مع مصر وسوريا.
وتأتي الانتخابات في ظل تداعيات الحروب الإسرائيلية على قطاع غزة ولبنان وإيران واليمن، واستمرار احتلال أجزاء من سوريا ولبنان وقطاع غزة، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة في ظل التنافس بين معسكر نتنياهو والمعارضة، وسط ترجيحات استطلاعات الرأي بعدم تمكن أي من المعسكرين من ضمان تحالف يضم 61 عضوا في الكنيست، وهو العدد اللازم لتشكيل الحكومة.
ومن المقرر أن يدلي نتنياهو بصوته ظهر الثلاثاء في مدرسة بالقدس المحتلة.
ويواجه نتنياهو محاكمة في قضايا فساد تشمل الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، فيما أشار النص إلى أنه مطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة على قطاع غزة منذ عام 2023.
ويرأس نتنياهو حكومة الاحتلال الحالية منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر 2022، وهي حكومة توصف بأنها الأكثر تطرفا في تاريخ الاحتلال.
من جهته، قال مكتب زعيم حزب "يشار" المعارض غادي آيزنكوت إنه سيدلي بصوته ظهر الثلاثاء في مدرسة بمدينة "هرتسليا"، وسط البلاد، بعد الاطلاع على سير الانتخابات في عدد من المراكز.
ويتفق نتنياهو وآيزنكوت على رفض إقامة دولة فلسطينية، رغم قرارات الأمم المتحدة التي تنص على قيامها في إطار حل الدولتين.
النتائج وتشكيل الحكومة
ومن المقرر أن تظهر نتائج العينات التلفزيونية فور إغلاق صناديق الاقتراع، فيما تبدأ النتائج الرسمية الأولية بالظهور الأربعاء، على أن تُنشر النتائج الرسمية في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ويبدأ رئيس الاحتلال إسحاق هرتسوغ، بعد أسبوع من يوم الاقتراع، مشاورات مع الأحزاب الفائزة لتحديد عضو الكنيست الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة.
وفي إطار الإجراءات الأمنية، أعلنت شرطة الاحتلال نشر 20 ألف شرطي للحفاظ على النظام العام وضمان نزاهة الانتخابات.
وقالت الشرطة إنها ستنتشر علنا وسرا في آلاف مراكز الاقتراع ومحيطها، بهدف الحفاظ على النظام العام وحماية الجمهور وضمان سير العملية الانتخابية وفق القانون.
