نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

ليس له مرجع ومرتبط بتوجهات سياسية..

هامة زيدان لـ"نبأ": شرط "السلامة الأمنية" تجاوز للقانون واعتداء على الحقوق المشروعة

نبأ – رام الله – رنيم علوي

طالب الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" السلطة الفلسطينية، بضرورة إلغاء شرط السلامة الأمنية، والاستعاضة عنه بشهادة عدم المحكومية؛ وذلك خلال ورشة عقدها بعنوان "تفاقم ظاهرة شرط الحصول على السلامة الأمنية" والتي تسببت في حرمان الكثير من المواطنين من الحصول على حقوقهم.

وفي هذا الخصوص، تحدثت مدير العمليات في ائتلاف أمان هامة زيدان، بأن مصطلح "السلامة الأمنية" يتم وضعه من قبل الحكومة للحصول على تسهيلات، كالتعيين في الوظائف العليا، أو الحصول على رخص لبعض الحرف، بالإضافة إلى الحصول على خدمات مختلفة كالحقوق التقاعدية.

وأكدت هامة زيدان في لقاء مع وكالة " نبأ" أنهم طالبوا من وزارة الداخلية والتي كانت مشاركة في الورشة تعريف ماذا يقصدون بالسلامة الأمنية، وما هي المعايير التي يتم الاعتماد عليها ليقرر من هو الشخص الذي يعطي السلامة الأمنية ولا تعطى لغيره، إلا أنه لم يحصلوا على تعريف واضح.

وأضافت زيدان، ما يمكن حصره بالمجمل العام حول هذا المصطلح، أن من يرغب بالتقديم لرخصة أو حرفة معينة يتوجه لوزارة الداخلية ويطلب منه إحضار شرط السلامة الأمنية، والتي الحصول عليها مباشرة من الأجهزة الأمنية وتحديداً جهاز المخابرات " الأمن الوقائي" وعلى هذا فإن كثير من المواطنين لا ينجحون في الحصول على هذا الشرط دون معرفة سبب عدم منحهم شرط السلامة الأمنية.

واسترسلت،: إن القانون الفلسطيني لا يوجد فيه أي مرجع قانوني له علاقة بهذا الشرط، وهذا ما ركزت الورشة عليه أين المرجع القانوني؟ بالإضافة إلى أن طلب شرط السلامة الأمنية يتعارض مع مواد أسياسية في القانون الأساسي الفلسطيني، ومن أهمها مادة " 9" والتي تتحدث عن الحق في المساواة، وأن الفلسطيني متساوٍ أمام القانون والقضاء دون التمييز بسبب العرق أو الجنس واللون وحتى الدين،  وبالتالي فإن هذا الشرط ينتهك المادة بشكل واضح.

وأردفت: لا توجد معايير واضحة يتم الإعلان عنها، وفي بعض الحالات يحصل المواطن على موافقة من جهاز المخابرات، في المقابل يرفضه جهاز الأمن الوقائي، وأشارت إلى الخوف من شرعنة الشرط ووضعه من خلال قوانين في المجالات المختلفة من أجل إحكام السيطرة على هذا الموضوع.

وصفت زيدان الشرط بأنه في غاية الخطورة؛ وذلك لاعتماد المعايير على التوجهات السياسية أكثر منها لأسباب أخرى، وبالتالي أوصوا إلى إلغاء " السلامة الأمنية" كلياً والاستعاضة عنه بشهادة لا حكم عليه والتي يتم إصدارها من وزارة العدل الفلسطينية والتي تؤكد أن المواطن لا يوجد عليه أي حكم أو جرائم أو أي قضية تخل بالآداب العامة.

وطالب ائتلاف " أمان" بحسن السير والسلوك أن يتم استبداله في شهادة لا حكم عليه أيضاً، مؤكدين على استمراريتهم في استكمال العمل على هذا الموضوع، وأنه سيتم اللجوء مباشرة بمطالبة الحكومة الفلسطينية بإصدار التعليمات لوزارة الداخلية من أجل إيقاف العمل في " السلامة الأمنية".

وصرّحت زيدان لِـوكالة " نبأ" أنه وفي أثناء انعقاد الورشة الأربعاء المنصرم، كانوا يملكون شهادات من قِبل مؤسسات إعلامية وإعلاميين وحتى مواطنين بينّت حجم التوسع في استخدام الشرط، وأنه حالياً يوجد مسودة مشروع قرار لترخيص المؤسسات الإعلامية وورد فيها شرط السلامة الأمنية 13مرّة، وهذا ما يشير إلى التدخل المباشر في حرية الإعلام، بالإضافة إلى وجود العديد من الشروط التي تقييد من مدى حرية الإعلام الفلسطيني.

وفي زاوية أخرى، كمهنة المأذون الشرعي وغيرها تحتاج إلى شرط السلامة الأمنية، إذ بدأ شق باب الانقسام في موضوع الشرط، إذ كان من أجل الوظائف العامة، والآن بدأ في التوسع ليشمل جميع مناحي الحياة ليشير إلى التوجه نحو الباب السياسي.

 

وكالة الصحافة الوطنية