نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

مصدر في حماس يكشف

الانتخابات جرت بظروف معقدة والفارق بين مشعل والحية صوت واحد

كشف مصدر مسؤول في حركة حماس، أن نتائج الانتخابات لاختيار رئيس المكتب السياسي للحركة أفرزت نتائج متقاربة جدًا بين المتنافسين الرئيسيين، خليل الحية وخالد مشعل، حيث تقدم الحية بفارق صوت واحد فقط على مشعل.

وبيّن المصدر، أن الحية حصل على 35 صوتًا، فيما حصل مشعل على 34 صوتًا.

وذكر المصدر أن "عدد المشاركين في الانتخابات في إسطنبول بلغ 51 شخصًا، فيما بلغ عدد المشاركين من قطاع غزة 14 شخصًا، بينما قدّم 4 أشخاص أعذارًا قُبلت منهم، وانتخبوا من أماكن وجودهم، فيما لم يشارك أحد الإخوة بالانتخابات".

وأوضح أن الانتخابات جرت في ظروف معقدة، وفي ظل معيقات لوجستية وأمنية وإدارية هائلة، ورغم ذلك تمكنت الحركة من إجراء الانتخابات بشفافية عالية.

وبحسب المصدر، فقد كانت المنافسة شديدة بين الحية ومشعل؛ لأن "القائدين محل ثقة وإجماع كبير لدى عناصر وقيادة حركة حماس، ويمتلكان خبرة كبيرة في رئاسة المكتب السياسي وإدارة الحركة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها".

وبيّن المصدر أن الظروف الموضوعية حالت، في الآونة الأخيرة، دون القدرة على اختيار رئيس للحركة بعد استشهاد قائدها يحيى السنوار، في اشتباك مع جنود الاحتلال برفح جنوب قطاع غزة، في أكتوبر/تشرين الأول 2024، إلا أن الحركة قامت باجتراح أدوات قيادية وإدارية لإدارة الحركة، حتى يتسنى لها إجراء الانتخابات واختيار رئيس جديد. وكانت الحركة قد قامت خلال المدة الماضية باستحداث مجلس قيادي، يترأسه أبو عمر حسن، ويضم مشعل والحية، وزاهر جبارين ونزار عوض الله.

وأشار المصدر إلى أن مشعل هنأ الحية فور خروج النتائج، ودعا أبناء وقيادة الحركة إلى الانضواء تحت قيادته لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني.

وأعلنت حركة حماس، يوم الإثنين، انتخاب القيادي خليل الحية رئيسًا لمكتبها السياسي، خلفًا للشهيد يحيى السنوار. وجاء انتخاب خليل الحية بعد جولة انتخابات ثانية جرت بينه وبين رئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، خلال العام الحالي، حيث كانت الجولة الأولى قد انتهت دون حسم.

وبحسب مصادر صحفية مقربة من حركة حماس، خلال شهر أيار/مايو الماضي، كانت المنافسة شديدة بين الحية ومشعل، في ظل امتلاك مشعل تجربة طويلة في رئاسة المكتب السياسي للحركة بين عامي 1996 و2017، فيما تولّى الحيّة خلال العامين الماضيين إدارة ملف المفاوضات في الحركة، كما شغل منصب رئيس الحركة في قطاع غزة خلفًا ليحيى السنوار، بعد أن كان نائبًا له بين عامي 2021 و2024.

وفي بيان لها، قالت الحركة إن اختيار خليل الحية جاء نتيجة عمليّةٍ انتخابيّةٍ داخليّةٍ شارك فيها ممثّلون عن مختلف ساحات الحركة ومناطق وجودها، في قطاع غزة، والضفة الغربية، وسجون الاحتلال، وخارج فلسطين.

ووجهت حركة حماس التحية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، الذين واجهوا حربَ الإبادة الجماعية بأرواحهم وأجسادهم وبيوتهم ومقدّراتهم، وإلى الفلسطينيين في القدس والأقصى المبارك "الصامدين في وجه التهويد والتقسيم واقتحامات المستوطنين".

كما وجهت حماس التحية إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية، "الذين يواجهون آلة الاستيطان والاعتقال والاغتيال والاجتياحات اليومية"، وفي أراضي الـ48 "الثابتين على هويتهم وانتمائهم"، وفي الشتات والمخيمات "الذين حملوا القضية في مغتربهم على خير ما تُحمَل الأمانة".

كما حيّت الحركة "أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال الذين شاركوا في هذا الاستحقاق الشوري رغم القيود"، مؤكدةً أن قضيتهم والإفراج عنهم سيظلان في صدارة أولوياتها.

وأكدت حماس أن "إنجازَ هذا الاستحقاق في هذه اللحظة بالذات، وفي ظلّ ظروفٍ أمنيةٍ وسياسيةٍ بالغةِ التعقيد، وسط تواصل العدوان والاستهداف الممنهج لقيادات الحركة وكوادرها وأبناء شعبنا في الداخل والخارج، ليس تفصيلًا إجرائيًا يمرّ عرضًا، بل تأكيدٌ أن حماس حركةٌ تحكمُها مؤسساتُها وشوراها، وتنضبط بنُظمها ولوائحها".

وشددت الحركة على أنها "تقف بجميع أبنائها وقياداتها ومؤسساتها صفًا واحدًا خلف القيادة المنتخبة، بروح المسؤولية والوحدة، مواصلةً أداء واجبها الوطني والجهادي".

وأضافت أن أولويتها في المرحلة الحالية هي "وقف العدوان المتواصل على شعبنا الفلسطيني، وحماية حقوقه غير القابلة للتصرف، والعمل على رفع المعاناة عن أهلنا في قطاع غزة، ورفض كل مخططات التهجير، والوقوف مع أهلنا في القدس والضفة الغربية وخارج فلسطين، ومع أسرانا في سجون الاحتلال".

وبعد انتخاب الحية، قالت حماس: "تلقى خليل الحية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، مباركًا له نيل الثقة برئاسة حركة المقاومة الإسلامية حماس، وداعيًا له بالتوفيق والسداد".

وبحسب البيان، أكد خليل الحية على "المضي قدمًا في خدمة أبناء شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، والحفاظ على الثوابت والدفاع عنها، وعزمه على بذل كافة الجهود التي من شأنها حماية شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وفي كل الساحات، وكذلك التعاون مع كل قيادات شعبنا لإنجاز وحدتنا الفلسطينية في مواجهة الأخطار المحدقة بقضيتنا وشعبنا".

وكالة الصحافة الوطنية