القدس – نبأ – شروق طلب.
حذر النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن مدينة القدس المبعد عنها أحمد عطون، من استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ سياسة الأمر الواقع ببناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في حي الثوري وصفافا والنبي يعقوب.
وقال عطون، في مقابلة مع وكالة "نبأ"، إن "ما تقوم به حكومة الاحتلال يتمثل في محاولتها فرض أكبر قدر من سياسة الأمر الوقائع، فالهجمة الإسرائيلية للحظة واحدة لم تتوقف منذ قام الاحتلال باحتلال الشطر الشرقي لمدينة القدس عام ١٩٦٧".
وأشار إلى أن "الاحتلال من خلال مصادرة الأراضي وبناء وحدات استيطانية في أحياء القدس، له استراتيجية وهدف واضح، ليزاحمنا في أدق تفاصيل حياتنا، وما الإعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة في منطقة الثوري وبيت صفافا والنبي يعقوب إلا استمرار في التنافس المسعور بين أحزاب اليمين المتطرف".
وذكّر عطّون، بمقولة شهيرة لدى الاحتلال وهي "لا قيمة لإسرائيل بدون القدس ولا قيمة للقدس بدون الهيكل".
وأضاف: "يرون في القدس مدينة استراتيجية لهم والحرب عليها من شقين شق جغرافي من خلال مصادرة الأراضي ومن خلال التوسع الاستيطاني وشق الطرق، أما الشق الثاني فهو ديمغرافي يحاربون الكثافة السكانية من خلال هدم المنازل وتشريد أهلها والجدار الفاصل وسلخ أهل القدس خلف الجدار وسحب الهويات من ١٥ ألف مواطن ولو تحدثنا عن أسر لتضاعف العدد أضعاف ذلك".
وتابع: "هناك حرب مفتوحة على القدس ومن ضمن هذه الحرب إعلان بناء وحدات استيطانية جديدة على أرض القدس، فالاحتلال يصارع الزمن ليرى أن الظروف مواتية جدا لحسم مدينة القدس التي باتت مغيبة على صعيد المجتمع الدولي مع أنّ هناك قرارات دولية تدين وتجرم الاحتلال، ولكنها قرارات لا تحترم نفسها لأنها لم تعمل شيئا تجاه هذه العنجهية".
وبيّن أن "المجتمع الدولي ينظر لنا بعين وللاحتلال بعينيين اثنتين، بالرغم من كل جرائم الاحتلال لو أن هذا الإجراء من الفلسطيني أو العربي ضد الإسرائيلي لقامت حروب بحجة تهديد السلم العالمي والدولي؛ ولكن المجتمع الدولي متواطئ مع الاحتلال في كثير من مواقفه".
واسترسل عطون: "يرى الاحتلال أن العالم العربي منشغل عن القدس وأن القدس ليست على سلم أولويات القيادة الفلسطينية ومن يقول غير ذلك فليثبت العكس، رأينا قبل أيام كيف كان رد محمد شتية بطريقة جلفة على أهل مدينة القدس".
وزاد: "يرى الاحتلال أن الوقت مناسب لحسم موضوع مدينة القدس وهذا الإعلان يأتي في ظل أن أهل القدس لوحدهم في هذه المعركة، وقد أنهكوا وما زالوا يُستنزفون بالقتل والتهجير، ونبش القبور وانتهاك المقدسات الإسلامية والمسيحية، فهي حرب مفتوحة في مدينة القدس على كل شيء فيها".
وأضاف عطون أن "موقف ودور القيادة الفلسطينية موقف باهت اتجاه مدينة القدس لا يرتقي لأن تكون القدس عاصمة فلسطين، وهي ليست حكرا للمقدسيين ولا للفلسطينيين، هي جزء من عقيدة الأمة جزء من ماضي وحاضر الأمة وكرامة الأمة يجب الدفاع عن كرامتها".
واختتم عضو المجلس التشريعي، حديثه "السؤال الذي يجب أن يطرح علينا كفلسطينيين وقيادة فلسطينية وأمة عربية وشعوب عربية ماذا فعلنا لدعم صمود المقدسيين؟ هل قمنا بتعزيز أهلنا على الأرض أمام هذه الإجراءات الإسرائيلية؟".
