نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

استمرار الزحف نحو المناطق السكنية

باحث يكشف لــ"نبأ" خطورة كبيرة للمخطط الاستيطاني الجديد في سلفيت

سلفيت – خاصّ نبأ:

متجاهلةً كلّ الانتقادات الموجهة إليها، ومطالبتها من قِبل الإدارة الأمريكية بالتوقف عن أي نشاط استيطانيّ، تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي بزعامة نفتالي بينيت، تنفيذ مشاريعها الاستيطانية في الضفة المحتلة بوتيرة متسارعة، حيث كُشف النقاب اليوم عن مخطط استيطاني جديد وخطير على أراضي سلفيت شمال الضفة.

ووفق ما نشرت وسائل إعلام عبرية، فقد شرعت سلطات الاحتلال ببناء حي استيطاني بالقرب من مستوطنة "أريئيل"، يضم في مرحلته الأولى 730 وحدة استيطانية ستبنى باتجاه المناطق السكنية الفلسطينية، ما سيمنع التوسع العمراني للفلسطينيين بالمنطقة.

وحول هذا المخطط، قال الباحث في شؤون الاستيطان خالد معالي لــ"نبأ"، إن إقامة الحي الاستيطاني في منطقة جبل الرأس بسلفيت، ضمن البؤرة الاستيطانية الجديدة، مخطط كبير وخطير جداً؛ لأنه امتداد لمستوطنة "أريئيل" التي هي ثاني اكبر مستوطنة بالضفة، ويوجد فيها جامعة استيطانية.

واعتبر معالي أن هذا المخطط يشير الى أن حكومة نفتالي بينت ماضية قدما في النهج الاستيطاني أكبر من حكومة بنيامين نتنياهو السابقة، ما يستدعي الوقوف بشكلٍ جدّي أمام هذا الخطر الاستيطاني؛ لأنه إقامة هذا الحي الاستيطاني سيحول محافظة سلفيت الى "كانتونات" معزولة، وبالتحديد الشمال والغرب من مركز المحافظة، حيث ستصبح العديد من الجبال والتلال المُقدّرة بآلاف الدونمات بيد المستوطنين.

وأكد أن الاحتلال يريد من هذا الشريط الاستيطاني فصل شمال الضفة عن جنوبها في حال إنجازه، والسيطرة على الحوض المائي الغربي أزلي تقع فوقع محافظة سلفيت .

ولفت "معالي" إلى أنّ الاستيطان في سلفيت يعتبر الأكبر بعد القدس المحتلة من ناحية نسبة وتناسب؛ لأن عدد السكان قليل والمساحات واسعة جداً، فيما لا تبعد المدينة سوى عشرة دقائق عن مدينة تل أبيب مركز دولة الاحتلال، ولهذا تزداد مطامع الاحتلال في الاستيطان بسلفيت.

وأوضح الباحث أن مستوطنة "أريئيل" كانت من بدايات المستوطنات التي أنشئت في الضفة الغربية المحتلة، لافتاً إلى أنها بدأت كبؤرة استيطانية، والآن يوجد فيها 50 ألف مستوطن، وبها جامعة فيها 25 الف طالب وطالبة،  كما تضمّ منطقة صناعية، بينما تمتد المستوطنة من حاجز زعترة جنوب نابلس وشرق سلفيت، حتى حدود رأس العين وكفر قاسم في الأراضي المحتلة عام 48.

وفي ردّه على سؤال حول تعاطي الإدارة الأمريكية الحالية مع التمدد الاستيطاني، رغم بيانات الشجب والرفض التي تصدرها، يرى "معالي" أنّ بيانات إدارة بايدن تأتي من باب "رفع العتب" أمام الفلسطينيين والمجتمع الدولي، لكنها من تحت الطاولة تغض الطرف عن الاستيطان، بدليل أن كل المشاريع التي أعلنت عنها حكومة نفتالي بينت، هي في عهد الإدارة الأمريكية الجديدة، لافتاً إلى أن بايدن سبق وأعلن انه سيلغي اتفاقيات تتعلق بالاستيطان اتخذها سلفه دونالد ترامب لكن لم يلغي شيء وهذا يدلل على عدم وجود ضغوط فلسطينيو عربية حقيقية عليه .

يُشار إلى أن مخطط الحي الاستيطاني المذكور تم التحضير له في تسعينيات القرن الماضي، وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أي بعد 30 عاما، تم إخراجه من الدرج والشروع في تنفيذه من قبل وزارة الإسكان الإسرائيلية التي نشرت مناقصات لبناء الحي.

 

وكالة الصحافة الوطنية