نبأ-الخليل-لؤي السعيد:
قال الأستاذ القانون الإداري والدستوري ورئيس قائمة "تجمع الكل الفلسطيني" د. بسام القواسمة في حديث حصري لوكالة الصحافة الوطنية– نبأ، إن قائمته تعمل في هذه الأيام على تجهيز تبعات الدعاية الانتخابية وتجهيز متطلبات المرشحين والقائمة، استعدادًا لإطلاق الحملة في الـ30 من الشهر الحالي للخروج بأفضل صورة لقائمته التي تشكل قارب نجاة للشعب الفلسطيني، على حد قوله.
وأكد القواسمة أن الانتخابات التشريعية الحالية ستفرز كفاءات وطنية وشعبية ستنصف الشعب الفلسطيني وتعوضه عن المعاناة والإنقسام البغيض الذي مر على الشعب الفلسطيني.
وعن أبرز المعيقات في هذه الانتخابات قال القواسمة إن التدخلات والضغوطات التي تمارسها الجهات الرسمية تشكل عائقًا كبيرة في هذه المرحلة، خاصة الضغوطات التي تمارس على المرشحين في القوائم الانتخابية من عناصر وصفها بالرسمية، وهذا سيؤدي إلى شحن الأجواء في العملية الانتخابية التي من المفترض أن تكون نزيهة وحيادية.
وعبر القواسمة عن رفضه للإجراءات التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المرشحين من اعتقالات وتهديد، مطالبًا بتوفير غطاء قانوني ودولي لحمايتهم، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني سيقف أمام هذه التحديات والاعتقالات والعقبات سواء كانت من الجانب الإسرائيلي أو من بعض المتنفذين في القانون الفلسطيني في الضفة الغربية أو قطاع غزة.
وعبر القواسمة عن آمله في تشكيل مجلس برلماني يجمع كل الفصائل والقوى الوطنية والكتل المستقلة والمهنية وصولًا لقبة البرلمان لتشكيل حكومة وحدة وطنية تحمل هموم وآمال وتطلعات الشعب الفلسطيني وتنهي آثار الانقسام البغيض، وتكون هذه الحكومة بمثابة مقدمة لقيادة المرحلة القادمة التي تعتبر من أهم المراحل وأكثرها حساسية، خاصة في ظل ازدياد المخططات الاستيطانية واستشراء الفساد والتآمر على القضية الفلسطينية، وهذا يتطلب أن يكون الصف الفلسطيني موحد لدحر كل المخططات التي تهدد الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن المجلس التشريعي القادم سيرى النور بعد أكثر من 16 عامًا من الفراغ السياسي، وتنتظره الكثير من المهام التشريعية والرقابية، ومطالب بإعادة النظر لحوالي 400 قرار بقانون أصدرهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ظل غياب المجلس التشريعي طوال هذه السنوات.
وأكد القواسمة أن "لا انتخابات بدون القدس" بمفهومها الصحيح، وليس بالمفاهيم التي يروج لها بعض المتنفذين في السلطة الفلسطينية، إذ يوجد أكثر من 150 ألف مقدسي سيصوتون في ضواحي القدس و 6 آلاف مواطن سوف يصوتون داخل أسوار القدس.
مشيرًا إلى أن إمكانية تأجيل الانتخابات، تمثل خرقًا واضحًا للدستور الفلسطيني وبحسب القانون ليس من حق الرئيس تأجيل أو الغاء الانتخابات، لأنها دورية كل 4 سنوات وهي اجبارية والزامية.
يذكر أن القواسمي حاصل على شهادة الدكتوراه في مجال القانون الإداري حول الرقابة على أجهزة الدولة وفي القانون الدستوري الوضع القانوني للسلطة الفلسطينية والأسباب الموجبة لتحويلها إلى دولة كاملة السيادة، عرف بنشاطه السياسي والقانوني البارز في مواجهة التجاوزات القانونية ومكافحة الفساد التي تمس حقوق الإنسان وحرياته وبناء دولة القانون والمؤسسات.
