القدس – نبأ – شروق طلب:
يعتبر أحد الأحياء الشاهدة على أصالة مدينة القدس وعروبتها وإسلاميتها، يريد الاحتلال بمخطط جديد إزالة ما تبقى من آثار تدل على أصحابه الحقيقيين بتهجير سكانه الفلسطينيين وهدم منازلهم وتجريف مزارعهم.
إنه وادي الجوز الذي يقع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس المحتلة، ويعتبر مركزا اقتصاديًا وصناعيًا لأهالي المدينة المقدسة ومصدر رزق مهم للبقاء على قيد الحياة أمام المخالفات الباهظة والضرائب المجحفة التي تفرضها عليهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
هذا الوادي بات مهددًا الآن بمشروع استيطاني جديد، يتحدث عن تفاصيله مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري، الذي أوضح لـ"نبأ" أن "وادي الجوز هو أحد الأحياء العربية المهمة اقتصاديا خارج أسوار البلدة القديمة من القدس المحتلة، وتقسمه منطقة صناعية بطول 1 كيلو متر، تضم عشرات المحلات التجارية".
وأضاف الحموري: "صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط تهويدي للمنطقة الصناعية أسمته "وادي السيليكون"، وهو مشروع خطير سيغير معالم منطقة واد الجوز حتى باب الأسباط، وسيعدم الاحتلال رزق أهالي المنطقة التي تعيل الآلاف ممن يعملون هناك".
وأوضح أن المشروع الاستيطاني يتسبب في ضرر اقتصادي كبير إلى جانب الضرر التهويدي".
وتابع: "نحن نتحدث هنا عن مدينة صغيرة يريد الاحتلال هدم كل المباني والمحلات في منطقة وادي الجوز لتنفيذ مخططاته ببناء مكاتب وفنادق إسرائيلية".
وأشار إلى أن المخطط يهدد بهدم جميع المحلات والمنازل على الجهة اليمنى لبناء فنادق وحدائق تلمودية وصولا لباب الأسباط.
واستدرك الحموري: "كل ما تبقى من القدس العربية والإسلامية هو ٦% وترتبط هذه المناطق بوادي الجوز وراس العامود والشيخ جراح وفيها كلها بؤر استيطانية مما يجعل القدس منطقة يهودية بالكامل".
ولفت إلى أن "هذا المخطط الإسرائيلي لتغيير الواقع الديمغرافي في مدينة القدس، والذي تواصل السلطات الإسرائيلية منذ احتلال المدينة تغيير الواقع سواء كان ديمغرافيا وجغرافيا وعلى المعالم الإسلامية والمسيحية فيها".
