نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

راح ضحيتها 49 مواطناً من أبناء شعبنا الفلسطيني العزل

65 عاماً على المجزرة البشعة التي ارتكبتها "إسرائيل" في بلدة كفر قاسم عام 1956

القدس – نبا

يصادف اليوم الجمعة، الذكرى الـ65 لمجزرة كفر قاسم، والتي راح ضحيتها 49 مواطنا من أبناء شعبنا الفلسطيني العزل.

ففي 29 تشرين الأول 1956، فتح جنود الاحتلال الاسرائيلي النار على الفلسطينيين العائدين إلى منازلهم في قرية كفر قاسم، فقتل 49 مواطنا معظمهم من الرعاة، والمزارعين، وأصاب 31 في 11 موجة قتل، توزعت في أنحاء القرية.

44 شهيدا ارتقوا على الطرف الغربي للقرية، بينما ارتقى ثلاثة شهداء على الطرف الشمالي، وفي داخل القرية ارتقى شهيدان. هكذا توزع شهداء المجزرة الـ49 (نصفهم من النساء والأطفال) على أطراف وفي داخل كفر قاسم، والتي أصبحت لاحقا "مدينة الشهداء".

بدأت المجزرة عندما أعطت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي أمرًا يقضي بفرض حظر التجول على القرى العربية في "المثلث الحدودي" الذي يمتد من أم الفحم شمالا إلى كفر قاسم جنوبا، بدءا من الخامسة مساء يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول 1956 وحتى السادسة من صباح اليوم التالي.

وكان القرار حازما إذ أرفِق بقرار أمني يخوّل الجنود إطلاق النار وقتل كل من يتجول بعد سريان الحظر -وليس اعتقاله- حتى ولو كان خارج بيته لحظة إعلان منع التجول، لأن قيادة الجيش كانت تقول "إنها لا تريد التعامل مع السكان بالعواطف".

وُزّعت قوات من جيش الاحتلال على القرى الفلسطينية في المثلث (من بينها كفر قاسم، وكفر برا، والطيرة، وجلجولية، والطيبة، وقلنسوة)، وكان يقودها آنذاك الرائد شموئيل ملينكي الذي يتلقى الأوامر مباشرة من قائد كتيبة الجيش الموجودة على الحدود وهو المقدم يسخار شدمي.

توجهت مجموعة من الجنود إلى بلدة كفر قاسم وقُسمت إلى 4 فرق بحيث بقيت إحداها عند المدخل الغربي للبلدة، وأبلغ قائدُها الضابطُ يهودا زشنسكي "مختارَ" البلدة في ذلك الوقت وديع أحمد صرصور بقرار منع التجول وطلب منه إبلاغ السكان بالتزامه ابتداء من الساعة الخامسة.

أخبر صرصور الضابط زشنسكي بأن هناك 400 شخص يعملون خارج القرية ولم يعودوا بعد، فأعطاه وعدًا بأن هؤلاء سيمرون بسلام لدى عودتهم ولن يتعرض لهم أحد بسوء.

لكن مساء ذلك اليوم شكّل مرحلة مفصلية في تاريخ كفر قاسم والشعب الفلسطيني عامة، ففي تمام الخامسة مساء دوّى صوت رصاص كثيف داخل البلدة فصمّ آذان معظم سكانها، إثر إطلاق الجنود النار على مجموعة من الأهالي كانوا عائدين من حقول زراعتهم في المساء إلى بلدتهم، فقتلوا منهم 49 شخصا وأصابوا العشرات بجروح بالغة، بذريعة خرق منع تجول لم يعلموا بإعلانه المفاجئ.

ويقول مختصون إن مجزرة كفر قاسم نفذت ضمن خطة تهدف إلى ترحيل فلسطينيي منطقة "المثلث الحدودي" (بين فلسطين 1948 والضفة الغربية التي كانت آنذاك جزءا من الأردن) التي تقع فيها بلدة كفر قاسم، بواسطة ترهيب سكانها على غرار مذبحة دير ياسين ومجازر أخرى.

ويؤكدون أن إسرائيل -التي لم تحتمل العدد الكبير لسكان هذه المنطقة من العرب- قتلت بدم بارد خلال 1949-1956 من الفلسطينيين 3 آلاف معظمهم ممن حاولوا العودة بعد تهجيرهم إلى بلدان الجوار، وقد تولت تنفيذ هذه المجازر وحدة خاصة بقيادة أرئيل شارون عُرفت باسم "101".

في سياق متصل أفادت وسائل إعلام إسرائيلية الأسبوع الماضي، بأن الأحزاب اليهودية في الائتلاف والمعارضة أسقطت مشروع قانون حول ذكرى مجزرة كفر قاسم، تقدمت به القائمة العربية المشتركة.

ووفقا لهيئة البث الإسرائيلية "كان"، فإن الأحزاب اليهودية أسقطت بعد ظهر اليوم مشروع قانون طرحته النائب عايدة توما سليمان عن القائمة المشتركة لتخليد ذكرى ضحايا مجزرة كفر قاسم وجعلها يوم حداد رسمي في البلاد.

وصوت ضد مشروع القانون 93 من أعضاء الكنيست من المعارضة والائتلاف، وهذا أول مشروع قانون يحظى بتصويت مشترك لمختلف الأحزاب اليهودية سواء في المعارضة أو تلك التي تشارك في الائتلاف الحكومي برئاسة نفتالي بينيت.

وصوت لمشروع القانون 12 من أعضاء الكنيست بينهم جميع النواب عن القائمة المشتركة، ونواب القائمة الموحدة والنواب العرب عن حزب "ميرتس"، بينما تغيب عن الجلسة العديد من أعضاء الكنيست ممن يحسبون أنفسهم على اليسار الصهيوني بحزبي "ميرتس" والعمل.

وشهدت عملية التصويت مشادات حادة اللهجة بين أعضاء القائمة المشتركة والوزير عن "ميريتس" عيساوي فريج الذي عارض مشروع القانون مبررا موقفه بـ"استغلال" نواب القائمة الحادث المأسوي لكسب أرباح سياسية.

 

وكالة الصحافة الوطنية