نبأ – نابلس – شوق منصور
أَيّ قُدرة هذه التي تمنَحُ الجسم صبراً على العيش دون طعامٍ أو شرابٍ مُدةَ أربعة وسبعين يوماً متتاليات، وأَي ضميرٍ حيٍّ يهون عليهِ سماع ذلك.
علاء الأعرج أسيرٌ أضرب عن الطعام كي ينال بضعاً من حقوقه، وهو الآن في وضعٍ صحي حرجٍ يمنعه الاحتلال حتى من لقاءِ محاميه والحديث معه، حاله كحالِ العديد من الأسرى الذين يخوضونَ معركة الأمعاء الخاوية.
وأعربت عائلة الأعرج عن قلقها وخوفها على حياة نجلها علاء المضرب عن الطعام لليوم 74 على التوالي، والذي تزداد حالته سوءا وصعوبة يوما بعد يوم.
وفي هذا الشأن، تحدثت والدة الأسير علاء الأعرج في مقابلة مع وكالة الصحافة الوطنية "نبأ"، متسائلة: "كيف سيكون وضع علاء بعد 74 يوماً من الإضراب والامتناع عن الطعام والشراب؟!، وضعه كل يوم يزداد سوءا أكثر فأكثر، وأصبحنا نخشى أن نستيقظ على خبر سيء".
وأضافت أم علاء، أن "هناك تدهورا كبيرا طرأ على صحته، وفقد من وزنه أكثر من 35 كيلو، والرؤية عنده أصبحت غير واضحة، كما وصلهم من محاميه الذي حاول زيارته بالأمس ولكنهم منعوه، بسبب تدهور حالته ونقله إلى المستشفى".
وأشارت أم علاء إلى أنهم كعائلة يعيشون منذ أكثر من شهرين في حالة قلق وتوتر شديد، وخصوصاً بعدما سمعوا عن تدهور وضعه الذي حدث بالأمس، موضحة أن "حالات الأسرى المضربين سواء نجلي أو الكايد أو مقداد حالتهم سيئة جداً، فهم ذاهبون إلى الموت ونحن ننظر إليهم".
وأعربت والدة الأعرج عن أسفها لكل شخص يستطيع أن يساعد الأسرى المضربين ولم يفعل شيئا، مضيفة أنه رغم وجود تفاعل شعبي وجماهيري إلا أن هذا أصبح غير كافٍ فنحن نريد تدخلا رسميا من القيادات الفلسطينية لإنقاذ حياة أبنائنا المضربين عن الطعام.
وأضافت: "نأمل أن يتم التحرك فوراً من قبل الرئيس أبو مازن ورئيس الوزراء محمد اشتية قبل أن نسمع خبر استشهاد نجلي".
وطالبت والدة الأعرج كل المؤسسات الدولية والرسمية والحكومية والفصائل الوطنية بالتدخل الفوري والحقيقي والعاجل لإنقاذ حياة نجلها الذي بات لا يقوى على الحركة.
يشار إلى أن الاحتلال كان قد اعتقل الأعرج بتاريخ 30/06/2021، وصدر بحقه أمر اعتقال إداري بدون أن توجه له أي تهمة، وهو أسير سابق تعرض للاعتقال لمدة عامين في عام 2019.
