نبأ - القدس
كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم السبت، عن تفاصيل جديدة في التحقيق بعملية انتزاع ستة أسرى حريتهم بنفق من سجن جلبوع، قبل أن تتمكن سلطات الاحتلال من إعادة اعتقالهم.
ونقلت الصحيفة، عن اعتراف أحد الأسرى الستة، أنه "أثناء تفتيش الزنزانة ليلاً في يوليو / تموز، علق أحد الأسرى في النفق لكن الحراس لم يلاحظوا غيابه".
وأضاف الأسير قصي مرعي الذي يتهمه الاحتلال بمساعدة الأسرى على انتزاع حريتهم: “كنا على يقين من أن الأمر انتهى”.
وأشارت إلى أن المعلومات التي أدلى بها الأسرى خلال التحقيق معهم كشفت أن الأسرى نقلوا من الزنازين وأن الهواتف تم تهريبها تحت أنوف الحراس.
وأضاف الأسير قُصي مرعي (22 عامًا) كيف علق في النفق الذي تم حفره أسفل سجن جلبوع، بينما جاء الحراس لتفتيش الزنزانة، قائلًا: “فجأة أغلق الرخام عليّ لأن التفتيش قد بدأ، وصرخت لا أستطع التنفس”.
وقالت الصحيفة: "في هذه الأثناء فوق رأسه استمر المشهد الذي يبدو أنه مأخوذ من فيلم. وطبقاً لاعترافات أحد الأسرى فإن الحراس سألوا: “هل يوجد خمسة في الزنزانة هنا؟” وأجبنا نعم.
وقال مرعي للمحققين “كنا على يقين من أن النفق قد انتهى لأنهم سيسألون عن الشخص السادس، لكن إدارة السجون لم تنتبه”. ولم يعرف أي من الحراس من كان من المفترض أن يكون في الزنزانة.
هذه مجرد واحدة من سلسلة من الإخفاقات التي كشف عنها التحقيق في التحرر من سجن جلبوع. إخفاق آخر يكمن في نقل محمد عارضة – ابن عم مخطط الهروب محمود عارضة – من سجن هداريم إلى سجن جلبوع، بموافقة ضابط مخابرات السجن.
وأشارت الصحيفة إلى أن قصي مرعي كان أحد أصغر نزلاء الزنزانة في سجن جلبوع الذي فر منه الأسرى الفلسطينيون الستة الشهر الماضي.
ولمدة نصف عام كان زملاؤه في الزنزانة يحفرون ليلا بالتناوب، وتم استدعاؤه أكثر من مرة؛ لمساعدتهم في اقتلاع صخرة تعترضهم، وفي مرحلة ما أدرك أنه على عكس ما قيل له، لم يكن الهدف من الحفريات إخفاء الهواتف، وأقسم بالقرآن أن لا يكشف عن هدف الحفر الحقيقي.
ولكن بعد ذلك في 16 يوليو 2021 ، تم إجراء تفتيش ليلي في الزنزانة، فاجأ التفتيش الأسرى بشكل جزئي فقط.
وقال المتحدث باسم الجناح والذي يمثل الأسرى أمام الإدارة إنه تلقى تحذيرًا بشأن التفتيش قبل نصف ساعة من بدئه، على حد قول أحد النزلاء أثناء استجوابه من قبل الشرطة، كان محمود عارضة ومرعي داخل النفق في ذلك الوقت؛ مشغولين بالحفر.
خرج عارضة من النفق ليستحم وبقي مرعي بالداخل وصف مرعي الموقف للمحققين: “فجأة أُغلقت قطعة الرخام عليّ لأن التفتيش قد بدأ. صرخت بسبب الجيوب الأنفية التي أعاني منها، لم أستطع التنفس”.
