نبأ – القدس – شروق طلب
حذر المحلل السياسي المقدسي راسم عبيدات، من تداعيات مشروع تسوية الأملاك والأراضي في مدينة القدس المحتلة الذي يهدف إلى تهويد المدينة والاستيلاء على منازل المواطنين فيها لاستكمال مشروع فرض السيادة على المدينة المقدسة.
وقال عبيدات، في مقابلة مع وكالة الصحافة الوطنية "نبأ"، إن "مشروع تسوية الأملاك والأراضي في مدينة القدس، هو مشروع تهويدي بامتياز، يهدف إلى تعزيز السيطرة على المدينة المقدسة، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها تحت ما يسمى بالقدس الموحدة".
وأوضح أن "هذه الخطوة تمهد للسيطرة على الأراضي من قبل الصندوق القومي الإسرائيلي الذي يسمى بكاكال والذي يشمل تسجيل آلاف الدونمات والعقارات في الداخل الفلسطيني، خصوصاً في القدس المحتلة".
وأضاف أن "هذا الصندوق، يشكل أداة أخرى من أدوات الاحتلال لاستلاب أراضي الفلسطينيين، وإجراءً من إجراءات التهويد لمدينة القدس، بعد تهويد أسماء الشوارع والأحياء ومحاولة أسرلة المواطنين".
وأكد عبيدات أن اختيار الأحياء أو المناطق التي سيجري تطبيق قانون تسوية الأملاك فيها، لم يكن بمحض الصدفة، فحكومة الاحتلال، وما يسمى بـ"الصندوق القومي اليهودي"، يعتقدون بوجود ثغرات في تلك المناطق، تساعد سلطات الاحتلال والصندوق على السيطرة على أكبر مساحة من الأراضي من خلال تطبيق قانون أملاك الغائبين، أو وجود مستوطنات قريبة في المنطقة، أو عدم حصول تسوية خلال الإدارة الأردنية للضفة الغربية، بما فيها القدس.
وأكمل: "المناطق المستهدفة، حوالي 530 ملفاً في الضفة الغربية، و2050 ملفاً في القدس، تشمل ألفي قطعة أرض في مدينة القدس تصل مساحتها إلى 2500 دونم".
وأوضح عبيدات أن "مشروع تسوية الأملاك والأراضي في مدينة القدس، هو مشروع تهويدي بامتياز، يهدف إلى تعزيز السيطرة على المدينة المقدسة، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها تحت ما يسمى بالقدس الموحدة، وتعزيز الاستيطان وعمليات الاستيلاء على الأراضي وطرد وتهجير السكّان الأصليين.
أما تفعيل وتطبيق ما يسمى بقانون أملاك الغائبين، أضاف أنه "سيسيطر الاحتلال على أملاك المقدسيين المقيمين في الخارج أو حتى خارج القدس في مدن الضفة".
وزاد: "سيدفع المواطن المقدسي مبالغ مالية طائلة كتكاليف لعمليات تسجيل الأراضي، وهدف الاحتلال إدخال العائلات في خلافات داخلية واحتراب عشائري حول الملكية، مع عدم توفر الأوراق والوثائق الثبوتية لعمليات التسجيل وإثبات الملكية".
وقال إن "ما يسمى بالصندوق القومي اليهودي " كاكال" خصص موازنة بقيمة 100 مليون شيكل خلال السنوات الخمس القادمة، للقيام بعملية تسوية الأملاك في القدس، وكذلك في الضفة الغربية والداخل الفلسطيني".
