الخليل – أنس عدنان – نبأ:
أعلنت عائلة الناشط السياسي الراحل نزار بنات، مساء اليوم الثلاثاء، تعليق مشاركة وحضور ممثلها المحامي غاندي ربعي وجميع أعضاء الفريق القانوني عن حضور جلسات محاكمة قتلة ابنها.
وأرجعت العائلة في بيانٍ لها، اطّلعت عليه "نبأ"، قرارها إلى اختطاف الأجهزة الأمنية ابنها حسين مجدي بنات قبل يومين، وهو الشاهد الرئيسي على عملية "اغتيال نزار بنات"، مشيرةً إلى أنّ حسين مرافق لنزار.
وقالت إن "مجاميع أجهزة السلطة اختطفت حسين بنات من نفس المكان الذي استشهد فيه نزار واستخدمت نفس الأدوات في خلع الأبواب والشبابيك".
وأضافت العائلة أن حسين بنات يعاني من مرض خطير وهو "تسوس عظام الجمجمة" وأغلب وقته يكون متنقلاً بين المستشفيات.
واعتبرت أن تمديد اعتقال حسين بنات لمدة 7 أيام تزامن والجلسة الثانية وهي جلسة الاستماع للشهود وإظهار البينات في عملية اغتيال نزار.
وحمّلت عائلة بنات الرئيس محمود عباس المسؤولية الكاملة والمباشرة عن حياة وصحة ابنها حسين بنات وجميع ما يترتت على ذلك.
من جانبه، قال غاندي ربعي محامي عائلة نزار بنات لـ"نبأ"، إنّه يقدّر رغبة العائلة ويحترم قرارها، ولا يمكن الخروج عليه، مؤكداً التزامه بما تقرره العائلة .
وأضاف أنّ قرار العائلة يأتي احتجاجاً على اعتقال ابن العائلة حسين بنات وهو الشاهد الرئيسي في قضية قتل نزار بنات، وتوجيه 3 تهم له.
وأوضح أنّ المحكمة مددت توقيف حسين بنات لمدة سبعة أيام، فيما تستهجن العائلة مزاعم اتهامه باطلاق النار على أحد المتهمين في مقتل نزار بنات.
ولفت الى أنّ العائلة تتساءل: "لماذا لم يتم اعتقال من أطلقوا النار بالأساس على عائلة نزار بنات وروّعتهم، ولو جرى اعتقالهم "لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه". بحسب المحامي ربعي
وذكر أنّ سرد وقائع الجريمة وعناصرها وتثبيتها في الجلسة الاخيرة لمحاكمة قتلة نزار بنات،علناً، كان في غاية الأهميّة ويمثل سابقة، مشيراً إلى أنّ السعي للعدالة يبدأ من الرواية الصحيحة لما حدث.
وأجلت هيئة القضاء العسكري أمس الإثنين، جلسة محاكمة المتهمين بقتل الناشط السياسي نزار بنات وعددهم 14 من عناصر جهاز الأمن الوقائي، حتى الرابع من أكتوبر\ تشرين أول القادم.
يُشار إلى أنّ نزار بنات (44 عاما)، توفي بعد اعتقاله من طرف قوة أمنية من جهاز الأمن الوقائي يوم 24 يونيو/حزيران الماضي، فيما اتهمت عائلته تلك القوة باغتياله.
وعقب الحادثة مباشرة، شكلت الحكومة لجنة تحقيق رسمية في ظروف وفاته، وتم إحالة تقرير اللجنة للقضاء العسكري، وجرى اعتقال العناصر الأربعة عشر، فيما أعلن رئيس لجنة التحقيق وزير العدل محمد شلالدة، في أواخر يونيو/حزيران الماضي أن بنات "عرض لعنف جسدي، ووفاته غير طبيعية.
