نبأ - نابلس - شوق منصور
تمكنت المواطنة فاطمة الترابي (47 عاماً) من بلدة صرة شرقي مدينة نابلس، من إنشاء مشروعها الأول في فلسطين، والمختص بزراعة الكركم.
وقالت الترابي في مقابلة مع "نبأ"، "لقد كنت أطمح منذ الصغر من أجل إنشاء مشروع خاص بي وسعيت لذلك عدة مرات كي أكون من النساء الرياديات في البلد، وفتحت عدة مشاريع ومنها فتح حضانة للأطفال ولكن لم أكمل فيه كثيراً وبعدها جاءت فكرة هذا المشروع وهو زراعة الكركم".
فكرة المشروع
وعن فكرة المشروع تقول الترابي: "كنت أعاني من مشكلة بركبتي، وذهبت إلى عدة أطباء ولكن دون فائدة، وفي إحدى المرات أخبرني أحد أن الكركم مع الحليب مضاد حيوي، فقررت أن أجربه وأحضرت الكركم والحمد الله تحسنت قليلاً".
وأضافت: "في المرة الثانية طلبت من ابنتي إحضار الكركم ولكنه لم يكن جيداً، لأن طعمه لم يكن يشبه الكركم، وذهبت أنا في المرة الثالثة وأيضاً لم يكن جيداً، فمرة من المرات كان فيه دود، ومن هنا بدأت أفكر لماذا لا نقوم بزراعته نحن، وبدأت أسأل وأبحث من أين أحضر البذور وكيف يزرع؟".
وتابعت: "عندما بدأت بالسؤال وجدت أن العطارين لا يعرفون شيئا عن الكركم، وعن الانترنت وجدت صعوبة في الحصول على معلومات عنه، ولكن بقيت مصرة على معرفة كيف يتم زراعته، وبعدة عدة محاولات حصلت على بعض المعلومات".
وأوضحت أنه وفي الوقت الذي كانت تبحث فيه عن معلومات بخصوص مشروعها، أعلنت الإغاثة الزراعية عن مشروع ريادي للنساء فقلت لماذا لا اشارك فيه، وقدمت فكرتي لهم وتم قبولها باعتبارها فكرة غريبة.
وتتابع ترابي حديثها: تواصلت مع بعض الدول العربية ومنها المغرب والجزائر وسوريا حتى أنهم قالوا لي إذا نجح معك ابحثي لنا ولو كيلو.
واسترسلت: "تواصلت عن بعد مع مهندس زراعي من القدس وأعطيت رقمه لمهندسين زراعيين عندنا ليتواصلوا معه وأصبحت حلقة تواصل بيننا، فكان هذا المهندس عمل بحثا عن الكركم في الهند، فارسل لنا النموذج على الايميل".
وأشارت إلى أن أحد من أقاربه أرسل له صورة لحديقة للكركم وأخبرني أنه عمل فيه في الداخل المحتل، وبعدها تمكنا من الحصول على الريزومات ( البذور) من المزرعة وبدأت عملية الزراعة في شهر 4 ومن وقتها ونحن نتابع عملية الزراعة كي لا يتم تعفن للجذور وعملية القطف تكون بشهر 11.
ومن مقومات نجاح عملية الزراعة تقول ترابي: من بداية الانبات فمجرد ما تلمع العيون، فالريزون لديه عيون الذي سوف ينبت منها وهذا يحدث بعد 4 أسابيع.
