نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

المرشح المقدسي لـ"نبأ":

أبو خضير: الانتخابات في القدس معركة إثبات وجود وفرصة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني

نبأ – القدس- شروق طلب:

تعيش القدس حالة استثنائية في ظل التحضيرات الجارية للانتخابات الفلسطينية الثالثة، ووسط محاولات من الاحتلال لعرقلتها ومنعها مرّة بالاعتقالات ومرّة أخرى بالتهديدات، تستمر الجهود الفلسطينية والضغوط الدولية لإجباره على تمريرها.

وفي هذا الشأن، أكد الناطق الرسمي لقائمة "نبض الشعب" والمرشح لانتخابات المجلس التشريعي بمدينة القدس المحتلة ناصر أبو خضير، أن مدينة القدس في حالة صراع دائم مع الاحتلال الذي يواصل سياساته الهادفة للقضاء على الطابع العربي الفلسطيني والهوية الوطنية للقدس كجغرافيا وبشر وحجر.

وأضاف أبو خضير في مقابلة خاصة مع "نبأ"، أن الاحتلال "لم يترك أي جانب من الهوية الوطنية في القدس إلا وهاجمه، وإعاقته الانتخابات في القدس لمنع السكان الأصليين من التعبير عن هويتهم المقدسية وسلخ القدس عن جذرها الفلسطيني".

وكشف عن محاولات تهديد تعرّض لها من قبل الاحتلال، قائلا "لقد قام رجال الشاباك بتهديدي شخصيا   وطلبوا مني عدم الترشح للانتخابات وقالوا بالحرف الواحد: لن نسمح بتهديد السيادة الإسرائيلية وإن أصررت على الترشح سنسحب هويتك ونطردك إلى رام الله".

وأوضح، أنّ "المطلوب من الشعب المقدسي اليوم الصمود في مواجهة التركيع، شعب القدس سيخوض معركة إثبات وجود بكل تفاصيل وجوده، فالاحتلال لن يسمح لنا مطلقاً بالتعبير عن القدس في الانتخابات الفلسطينية".

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لازال مصراً على شطب القدس من الذاكرة الجمعية الفلسطينية وهذا هو الهدف من محاصرتها بالحواجز والجدار وفصلها عن الكل الفلسطيني؛ وعلينا أن نبقى نواجه ونشتبك مع هذا الاحتلال، لافتا إلى أن الانتخابات في القدس هي العنوان المرحلي للاشتباك السياسي والوطني.

وتابع خضير "بعد السياسات الإجرامية التي اتخذتها إدارة ترامب باعتبار القدس عاصمة لدولة الكيان ولحقتها بعض الدول، استند هذا الاحتلال على هذا القرار الإجرامي مستفيداً منه لتعزيز وتكثيف الاستيطان والأسرلة والاستيلاء على الأرض والعقارات، مستفيدا بذلك في الهجوم اليومي المتكرر على المسجد الأقصى".

وأبرز أن "شعب القدس يواجه أسوأ ظروف اقتصادية وبات سكانه من الأشد فقرا والأكثر تهميشاً، لاسيما بعد أن فرغت القدس من المؤسسات الوطنية على مدار السنين الماضية، ونحن اليوم نواجه الاحتلال من دون قيادة وطنية جامعة موحدة تستطيع أن تعزز صمود أهل القدس وتستطيع أن تقود مواجهة جماهيرية في القدس".

وأشار إلى أن هذه الهجمات الإسرائيلية، تأتي "في ظل هجمة تطبيعية في جزء من النظام الرسمي العربي، الذي يقدم أمواله لخدمة أهداف الاحتلال وتورط في تسريب عقارات فلسطينية للمنظمات الصهيونية".

ولفت إلى أن شعار "لا انتخابات بدون القدس.. شعار استباقي لتأجيل الانتخابات والتذرع بمنع الاحتلال لممارسة حقنا داخل القدس، وأخذت بعض القوى هذه الذريعة لإلغاء الانتخابات أو تأجيلها، وكان من الأجدر بالكل الوطني استنادا للوعي الحقيقي لإجراءات الاحتلال وسياساته، أن تداعى وتدارس الإجراءات التي يجب اتخاذها لممارسة حقنا في الانتخابات".

وشدد أبو خضير "سنكون بجانب الاتفاق الوطني الفلسطيني الشامل بهدف وضع خطة وطنية لإنجاح الانتخابات أولا ثم الخروج بوسائل أفضل لممارسة حقنا الانتخابي في القدس".

وحول توقعاتهم من الانتخابات المقبلة، قال "نسعى إلى تعزيز ثوابتا الوطنية، والإسهام الجدي في إعادة الاعتبار للمرحلة باعتبارها مرحلة تحرر وطني، وهذا يعني التحرر التام والشامل من كل استحقاقات وشروط وتبعات وملحقات أوسلو وفي مقدمتها التنسيق الأمني واتفاق باريس".

وأشاد بالمشاركة الواسعة في الانتخابات التي تهدف لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها جوهر النظام السياسي على أساس التمسك بالثوابت والتعددية والديمقراطية والقضاء على منابع الفساد السياسي والاقتصادي.

واسترسل "حين نقول التحرر من كل تبعات أوسلو نقصد أساسا وفي الجوهر التنسيق الأمني مع الاحتلال وأدواته باعتباره أهم الأهداف التي استفاد منها الاحتلال من توقيع هذا الاتفاق المشؤوم على مدى ٣٠ عاما، فليس من المبرر لشعب تحت الاحتلال أن ينسق أمنيا مع محتله لأن ذلك يضرب جوهر علاقة الصراع مع المحتل".

وأكد أبوخضير، أهمية "بناء اقتصاد تنموي يعتمد على الذات ويعزز صمود شعبنا ومقاومته، وتطوير إمكانياتنا واقتصادنا الزراعي ودعم المنتج الوطني، ومحاربة كل سماسرة الاقتصاد ومافيات التجارة مع الاحتلال والتصدي لسياسات وتعديات التحالف الطبقي المهيمن بين رأس المال والبيروقراطية السياسية المتنفذة في السلطة ومنظمة التحرير".

ونبّه بضرورة العمل على تعزيز دور المرأة وتطوير مشاركتها الفاعلة في كل الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية من خلال المجلس التشريعي المقبل وإنقاذ التعليم الفلسطيني ومحاربة التجهيل وكي الوعي الفلسطيني.

ولفت إلى أهمية تطوير أدوات وأساليب صمود شعبنا ومقاومته الجماهيرية وخاصة ضد الاستيطان وقطعان المستوطنين، وجعل قضية القدس في مقدمة البرامج النضالية بتوفير كل إمكانيات صمود أهلها في مواجهة سياسات الأسرلة والتهويد وسرقة الأرض والعقارات والتطهير العرقي الممنهج.

يُذكر أن الناطق الرسمي لقائمة "نبض الشعب" والمرشح لانتخابات المجلس التشريعي بمدينة القدس المحتلة ناصر أبو خضير، عمل في أكثر من مجال بالإضافة إلى مهنته مدرسًا للعلوم السياسية في جامعة القدس قبل الاعتقال حتى عام ٢٠١١.

وكالة الصحافة الوطنية