نبأ - رام الله
تواصل سلطات الاحتلال أعمال التجريف في منطقة مطار القدس التاريخي في قلنديا تمهيدا لإنشاء بنى تحتية أساسية لتنفيذ مخططات توسعية تهدف إلى تحويل المطار إلى منطقة صناعية .
وحذر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان، في تقريره الأسبوعي اليوم السبت، من أعمال التجريف، مؤكدا أن الهدف منها تحويل منطقة المطار إلى حي استيطاني جديد.
يأتي ذلك بعد إعلان اللجنة المحلية للتنظيم أن أرض مطار قلنديا شمال مدينة القدس يقع في الأراضي التابعة لها، وقررت هدم المطار المهجور وتحويله إلى منطقة صناعية، وبالفعل بدأ الاحتلال العمل في مخطط لبناء حي استيطاني جديد على أراضي "مطار قلنديا" رغم المعارضة الدولية للمشروع.
واستولى الاحتلال على هذه المنطقة بعد احتلال الضفة الغربية عام 1967، وضمته إلى مدينة القدس عام 1981 بموجب "قانون القدس"، لكنها أغلقته عام 2000، وأطلقت عليه اسم "مطار عطاروت".
وأقام الاحتلال على أرض المطار حاجز قلنديا الذي يفصل شمال القدس عن رام الله، وفي فبراير عام 2012 قررت تحويله إلى منطقة صناعية ضمن المخطط الاستيطاني الذي وضع قبل سنوات، وتم تجميده في أكثر من مناسبة بسبب الضغوط السياسية الدولية، وخصوصا المعارضة التي أبدتها الإدارة الأميركية السابقة، برئاسة باراك أوباما في حينه والتي عارضت التوسع الاستيطاني بالقدس.
وأصدر وزير الإسكان الإسرائيلي السابق، يوآف غالانت، أوامر باستئناف العمل على المشروع الاستيطاني بعد انتخاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لينفذ هذه الأيام في عهد الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة نفتالي بينت، مدعوماً من قبل رئيس بلدية الاحتلال في القدس، موشيه ليئون.
وبدأت بلدية الاحتلال بالقدس منذ مدة العمل في البنية التحتية وشق عدة شوارع في معبر قلنديا ، والترويج للخطة الاستيطانية الهادفة إلى إقامة حي استيطاني في المنطقة على مساحة 1240 دونم من أراضي المطار ، كانت أقرته "اللجنة اللوائية للبناء والتنظيم" عام 2020. وتشمل الأعمال شق أربعة شوارع تُوصل منطقة "مطار قلنديا" بالمستوطنات شرقي القدس، وحتى الأغوار والساحل الفلسطيني، وكذلك شق طريق من المنطقة الجنوبية إلى مدينة القدس وصولًا لمدينتي بيت لحم والخليل. ويشمل الحي الاستيطاني بناء 9 آلاف وحدة استيطانية لإسكان اليهود المتدينين "الحريديم"، بالإضافة لإقامة أماكن ترفيهية وتجارية ومنطقة صناعية، وفندق يضم 20 طابقًا، وعدة بنايات عالية، وغيرها من المنشآت.وتشرف وزارة الإسكان الإسرائيلية على المشروع الاستيطاني بالتعاون مع بلدية الاحتلال ، وبدعم من اليمين الإسرائيلي المتطرف.
يُذكر أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي أقرت الاسبوع الماضي الموازنة العامة للأعوام 2022-2021 بما في ذلك ميزانية خاصة للاستيطان. وتفاخرت ايليت شاكيد وزيرة الداخلية في حكومة بينيت – لابيد بنجاحها في مضاعفة الموازنات الخاصة بالاستيطان في وزارتها بأكثر من 50% .
كما تم الاعلان عن تخصيص ملايين الشواقل لاستكمال الشوارع الاستيطانية كما هو الحال في الشارع رقم 60 الذي يربط شمال الضفة بجنوبها، إضافة إلى رصد ميزانيات لاستكمال شق شارع 437 الذي يربط منطقة حزما بمستوطنة آدم بتكلفة 250 مليون شيقل، ما يعني ابتلاع مساحات واسعة من الأرض الفلسطينية وتخصيصها لصالح المستوطنين والمستوطنات وربطها ببعضها البعض.
شاكيد لم تكتف بزيادة مخصصات الاستيطان في وزارتها بل هي أكدت على ضرورة إخلاء قرية الخان الأحمر شرق مدينة القدس، والالتزام بقرار المحكمة العليا ، فتأجيل إخلاء قرية الخان الأحمر جسب زعمها في الأسابيع والأشهر الأولى للحكومة الجديدة ، لا يعني ذلك عدم إخلاء القرية ".
