نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

حرب ديمغرافية على الوجود الفلسطيني 

زياد الحموري لـ"نبأ": مخططات الاحتلال في القدس تستهدف اقتلاع سكانها الأصليين 

نبأ - القدس – شروق طلب:

قال مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري، إن أهالي القدس يواجهون مخططات تستهدف قلع المواطن المقدسي من أرضه وتهجيره من خلال رصد ميزانيات ضخمة للاستيطان وتغيير الواقع الديمغرافي. 
وأوضح الحموري في مقابلة مع وكالة الصحافة الوطنية "نبأ"، أن الاحتلال يكرّس جهوده كلها على تغيير الواقع الديمغرافي في المدينة المقدسة بهدم البيوت وعدم السماح للمقدسيين بترميم منازلهم وإجبارهم على الرحيل منها من أجل تفريغها للمستوطنين. 
وأضاف أن الاحتلال يحاول هدم مقومات الصمود أمام المقدسيين بتضييق الخناق عليهم وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية، فضلا عن زيادة الضرائب عليهم ومنعهم من صيانة منازلهم وإصلاحها لتكون مناسبة للحياة؛ اعتقادا منه بأن ذلك قد يجبر أهالي القدس على الرحيل. 
وأشار إلى "قلة الموارد للترميم أو البناء من العالم العربي أو الأشخاص الذي يقدمون الدعم للقدس، مؤكدا أن هناك تقصيرا واضحا جدا في مجال توفير الدعم للمقدسيين.
وفيما يتعلق بمحاولة إخلاء المقدسيين في الشيخ جراح، أوضح أن الاحتلال يدعي بأن أراضي القدس أملاك تعود ليهود قبل العام ٤٨ بما يسمى حارس أملاك الغائبين.
وقال إن الجميع يعلم أن المقدسيين لديهم ٧٠ % من القدس الغربية بأوراق رسمية وطابو ولا يمكن استرجاع شبر منها بسبب قوة الاحتلال وغطرسته وانحياز القانون الإسرائيلي للمستوطنين على حساب الفلسطينيين. 
واستدرك: "هناك قضاة إسرائيليون انتقدوا قرارات المحاكم غير المنصفة بحق الفلسطينيين؛ لكن الاحتلال في نهاية المطاف يسعى لاستبدال الفلسطينيين وتهجيرهم وجلب مستوطنين مكانهم".
ولفت إلى أن القضاء أداة من الأدوات التي تخدم السياسة العامة للاحتلال، وكل ما يقومون به هو تنفيذ لهذه السياسة منذ عام ١٩٦٧ وحتى هذه اللحظة، ونحن لا زلنا نعاني وسوف نعاني في المستقبل، فكل يوم سيخترعون طرقا جديدة لاقتلاعنا من أرضنا وللاستيلاء على ما تبقى منها.
وحول ذرائع الاحتلال بين سلوان وحي الشيخ جراح، قال إن حي الشيخ جراح هناك اتفاقية بتمليك الأهالي منازلهم قبل احتلال الجزء الشرقي من المدينة عام 1967، بينما في سلوان فالأملاك تعود للمواطنين منذ مئات السنين وفجأة أصبح الاحتلال يدعي ملكية هذه الأرض للمستوطنين".
وأشار إلى أن هبة باب العامود ومعركة سيف القدس جعلت من المواجهة شيئًا آخر بعد أن كادت تقترب من الحسم لصالح الاحتلال، فبعد الأحداث في الشيخ جراح وسلوان وباب العامود والنشاط الشبابي الذي تجلى فأصبحت هذه القضايا دون مبالغة في كل بيت، وعادت قضية القدس للصدارة، وأصبح لدينا قناعة بأن موضوع القدس لم يحسم بل أصبح لدى الإسرائيليين هذه القناعة. 
وعلل الحموري التأجيل المستمر لقضايا الإخلاء والهدم في الشيخ جراح وسلوان بأن ذلك من آثار الهبة المقدسية الكبيرة، إذ أن حكومة بينيت اليوم غير معنية بالتصعيد بسبب الردود الدولية والعالمية، وعلى الساحة السياسية الإسرائيلية هناك نية لديهم لتأجيل الإخلاء والاستيلاء بسبب الحراك المجتمعي والإعلامي الكبير الذي أعاد القدس للواجهة، ونأمل أن هذه الحراكات والحملات الشبابية التي حصلت أن تلغي قرارات التهجير والإخلاء القسري.

وكالة الصحافة الوطنية