رام الله – أنس عدنان – نبأ :
توقع رئيس نادي الأسير قدورة فارس، ارتفاع عدد الأسرى المضربين عن الطعام رفضاً لاعتقالهم الإداري في سجون الاحتلال خلال 10 أيام إلى العشرات.
ويخوض 14 أسيراً من فئاتٍ عمرية مختلفة، في سجون الاحتلال إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ أيام في سجون احتجاجاً على سياسة الاعتقال الإداري بدون تهمة الذي يُمارس بحقهم.
وتمارس ما تسمى مصلحة سجون الاحتلال إجراءات تنكيل وعقاب بحق الأسرى المضربين في محاولة لكسر إضرابهم، عبر ترهيبهم وتهديدهم ونقلهم إلى سجون أخرى .
والأسرى المضربون هم: سالم زيدات، ومحمد اعمر، ومجاهد حامد، ومحمود الفسفوس، وكايد الفسفوس، ورأفت الدراويش، وجيفارا النمورة، وماهر دلايشة، وعلاء الدين خالد علي، وأحمد عبد الرحمن أبو سل، ومحمد خالد أبو سل، وحسام تيسير ربعي، وفادي العمور، والأسير أحمد حسن نزال.
وأوضح "فارس" لــ"نبأ" أنّ كرة الثلج ستتدحرج خلال الأيام القادمة، بحيث يتوسع الإضراب، وينضم العشرات من الأسرى إلى زملائهم المضربين، لتشكيل ضغط أكبر على سلطات الاحتلال في سياق مواجهة سياسة الاعتقال الإداري.
وقال إن الأسرى في حوار رسمي وعلى مستوى هيئات قيادية لتوسيع رقعة الإضراب ليشمل العشرات من الأسرى، مشيرا إلى أنه كل ما اتسعت رقعة المشاركة الشعبية في هذه المعركة كلما كان مداها الزمني أقصر.
ولفت "فارس" إلى أن الخطة ستتضح خلال الأيام القادمة، داعياً الى عدم الاستخفاف بأي خطوة وجهد مهما كان، قائلاً إن اسرائيل تريد أن تكون معركتها مع الأسير المضرب عن الطعام لوحده في زنزانة بعيداً عن الإعلام.
وأضاف أن هذه المعركة ليست معركة الأسرى المضربين فقط، لأن الاعتقال الإداري طال آلافاً من أبناء الشعب الفلسطيني، ومسؤولية كسره لا تقع على عاتق الأسرى وحدهم.
وأكد أن لدى الأسرى تصورا عن مطالبهم بالحد الأقصى والأدنى، مضيفاً: "نتعاطى بإيجابية مع ما يقبله الأسرى" .
وشدد على أن هناك إجماعا عالميا على رفض الاعتقال الإداري الذي تمارسه إسرائيل بحق الفلسطينيين، داعياً إلى أنّ يتحول هذا الأسلوب من الاعتقال الى عبء على دولة الاحتلال .
وقال: يجب ان تُستنتهض الجماهير لتكون جاهزة لمناصرة الأسرى، ولا يجب الوقوف موقف المتفرج على الأسرى وهم يخوضون اضراباً عن الطعام، لذا لا بد من تنظيم فعاليات شعبية في كافة أنحاء الوطن.
ومع ثورة الاتصالات وعدم قدرة الاحتلال على احتكار المعلومة او تكييفها بما يخدم روايته الكاذبة، إلى جانب تسخير كافة الطاقات، يقول "فارس" إنه يمكن إجبار إسرائيل على إطفاء النار التي أشعلتها في السجون، في إشارةٍ إلى الإضراب الرافض للاعتقال الاداري الذي يخوضه الأسرى.
من جانبه، قال ثائر شريتح مدير عام العلاقات العامة والإعلام في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن غالبية الأسرى المضربين يعانون من آلام في الأمعاء ودوخة مستمرة، فيما أوزانهم آخذة في الانخفاض بشكل سريع، وتم نقلهم الى الزنازين.
وأكد "شريتح" أنّ الأسرى المضربين لن يتراجعوا ع خطوتهم، إلا بإنهاء ملف الاعتقال الإداري بحقهم، مشيراً إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تصاعداً في سياسة الاعتقال الإداري .
وقال إن الاحتلال يضع كل العراقيل لمنع المحامين من الوصول الى الأسرى ولقائهم، وهذا يتطلب من المؤسسات الدولية التدخل للضغط على الاحتلال لإجباره على السماح للمحامين لزيارة الأسرى المضربين ومعاينة أوضاعهم الصحية والحياتية.
واتفق "شريتح" مع "فارس" في أهمية الحراك الشعبي لدعم الأسرى ونصرتهم، داعياً فصائل العمل الوطني إلى تحريك مناصريها وجماهيرها الى الشارع للإنتصار الى الاسرى وخاصة المضربين .
يشار الى عدد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال يبلغ نحو 540 أسيرا، غالبيتهم أسرى سابقون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال.
والاعتقال الإداري هو اعتقال بدون تهمه أو محاكمة، يعتمد على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها.
ولا تكتفِ سلطات الاحتلال باعتقال المئات من المواطنين إدارياً دون تهمة أو محاكمة، بل وتسعى لتجديد اعتقالهم الإداري بشكل متواصل ولمرات عديدة، دون أن يعلم المعتقل تاريخ الإفراج عنه، حيث يصدر أمر تجديد المعتقل الإداري قبل أيام قليلة من موعد الإفراج عنه، أو في ذات اليوم المقرر فيه الإفراج عنه.
