نبأ-نابلس:
أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، الليلة، بإصابة 51 مواطنًا بالاختناق بالغاز المسيل للدموع خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني في بلدتي بيتا وقصرة جنوب نابلس بالضفة المحتلة.
وأوضح الهلال الأحمر في تصريحٍ مقتضبٍ له، أنّ 42 مواطنًا أصيبوا بالاختناق وسبعة آخرون بالسقوط خلال المواجهات التي شهدها جبل صبيح في بلدة بيتا، فيما أصيب مواطنين بالاختناق في بلدة قصرة، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال.
وبدأت فعاليات الإرباك الليلي، مساء السبت، في بلدة بيتا قرب جبل صبيح جنوب نابلس، رفضًا لإقامة بؤرة استيطانية بالقرب من البلدة.
وبدأ أهالي البلدة بإشعال الأطر المطاطية على الجبل، والاشتباك مع قوات الاحتلال، وتوجيه أشعة الليزر والأضواء على المستوطنين المتواجدين في البؤرة.
واستطاع عدد من شبان جبل صبيح، من التسلل إلى داخل البؤرة الاستيطانية "إيفتار" الجاثمة على الجبل وإنزال العلم الإسرائيلي عنها في بيتا جنوب نابلس.
وقال أحد حراس الجبل إن ما جرى عملية تسلل إلى داخل البؤرة الاستيطانية بالرغم من وجود حراسة مشددة لجنود الاحتلال الإسرائيلي في البؤرة الاستيطانية وتم إنزال العلم وإحراقه.
وأضاف أن هذه رسالة واضحة بأن عملية المقاومة السلمية مستمرة حتى انسحاب كافة أشكال الاستيطان من الجبل.
ودعا حراس الجيل إلى فعاليات الإرباك الليلي على الجبل بعد يوم واحد من مواجهات عنيفة مع جنود الاحتلال الإسرائيلي أسفرت عن إصابة ما يقارب من 400 مواطن العشرات منهم تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
من جهتها دعت اللجان الشعبية في بلدة بيتا، إلى أوسع مشاركة في فعاليات الارباك الليلي على جبل صبيح جنوب نابلس.
وجاء ذلك في بيان صحفي تحت عنوان دعوات "لن نبرح الجبل"، حيث أكدت اللجان أن إرباك الليلة سيكون استثنائياً، قائلةً "سنحمل آلاف المشاعل نحو الجبل".
ويواصل المواطنون الفلسطينيون فعالياتهم اليومية رفضاً لإقامة البؤرة الاستيطانية، المقامة على أراضي جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب نابلس.
ويسطر أهالي بيتا، أروع صور الصمود والتحدي في وجه عدوان الاحتلال وبطشه المُستمر بحق هذه البلدة وأهلها، حيث يواصل أهالي البلدة بصِغارها وكِبارها ورِجالها ونِسائها التصدي والاشتباك مع الاحتلال ومستوطنيه بشكلٍ يومي.
يشار إلى أن البلدة، ودّعت أربعة شهداء خلال 45 يومًا، ومئات الإصابات بالرصاص الحي خلال المواجهات التي لا تتوقّف مع جيش الاحتلال.
ويتعمد جيش الاحتلال خلال تلك المواجهات قنص الأطفال البيتاويين والتسبّب لهم بإعاقاتٍ جسديّة لثنيهم عن هذا النضال، ولكن الأهالي ورغم شعورهم بأنّهم تُرِكوا لوحدهم في هذه المواجهة العنيفة، إلّا أنّهم يواصلون تقديم كل غالٍ ونفيس في سبيل حماية أرضهم وعرضهم.
ويرجع سبب تلك المواجهات إلى أنه في الخامس من أيار الماضي، شرع مستوطنون بإقامة بؤرة "جفعات افيتار" الاستيطانيّة على قمة جبل صبيح، التابع لأراضي بلدات يتما وبيتا وقبلان جنوب نابلس، لتزداد وتيرة المواجهات والرفض الفلسطيني في هذه المناطق لهذه المشاريع التي بالتأكيد ستبدأ بـ"بؤرة" وتنتهي بترحيل كل السكّان الفلسطينيين من مناطق سكناهم، لكنّ أهلها ما يزالون يجسّدون المثال والنموذج الحي للمقاومة الشعبيّة في وجه الاحتلال.
يُذكر أنّ هذه الصمود الأسطوري لأبناء شعبنا في بيتا ليس بالجديد على أهالي القرية التي اعتادت على المواجهة والتحدي، حيث كان أهالي بيتا من أوائل من شاركوا في "انتفاضة الحجارة" وفي يوم 6 يونيو عام 1988 واجهوا بالحجارة مجموعة من قاطني المستعمرات القريبة من بيتا، وقد أستشهد يومها ثلاثة من سكّانها.


