بيت لحم – أنس عدنان – نبأ:
تعتبر مشكلة تضخم البروستاتا الحميد، من المشاكل شائعة الحدوث عند الرجال، خاصة مع التقدم في العمر.
ويختلف تضخم غدة البروستاتا من شخص لآخر، من ناحية حجمها والأعراض التي قد تسببها، وهناك نسبة ضئيلة قد تتحول فيها الحالة من خلال حميدة إلى خلال سرطانية خبيثة.
وقال الدكتور يوسف عُجرة، أخصائي الأمراض الباطنية في مستشفى بيت جالا الحكوميّ لـ"نبأ"، إنّه لا يوجد سبب واضح ومباشر لتضخم البروستاتا، ولكن هناك عوامل تؤدي إلى الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد، منها التقدم في العمر، وخلل في توازن الهرمونات الجنسية، إضافةً إلى بعض الأمراض المزمنة كأمراض السكري والكلى وأمراض القلب والشرايين والسمنة الزائدة.
وعن عوامل الخطر جراء تضخم البروستاتا، قال الدكتور يوسف عجرة، إنه كل ما زاد عمر الإنسان عن 40 عاماً، تزداد احتمالية تضخم البروستاتا لديه، إضافة إلى تاريخ العائلة المرضي، ونمط الحياة الذي يخلو من الرياضة والحركة.
وأضاف أنّ أعراض هذا المرض تتفاوت من شخص لأخر، فقد يشتكي المريض من زيادة عدد مرات التبول ليلاً، والبعض يشتكي من صعوبة في التبول، وكذلك أوجاع في الخواصر، أو ظهور دم في البول.
وحول المضاعفات التي تصاحب مرض تضخم البروستات الحميد، أوضح أخصائي الأمراض الباطنية في مستشفى بيت جالا الحكوميّ، أنه يحدث احتباس في البول، ويعتبر هذا من الحالات الخطرة جداً، ويضطر الأطباء للتعامل مع هذه الحالة إلى عمل (قسطرة بولية) عن طريق العضو الذكري، لتفريغ كمية البول الموجودة في المثانة، حتى لا يحدث فشل كلوي.
وإضافة إلى ذلك، من الممكن أن يحدث التهاب في المسالك البوليّة، في الجزء العلوي من الحوض، وظهور حصوات في المثانة، وزيادة سمكها وتكلّسها.
وفيما يتعلّق بتشخيص الإصابة بتضخم البروستات الحميد، يقول الدكتور يوسف عجرة إنّه يجب معرفة تاريخ العائلة المرضي، ثمّ فحص المريض سريرياً عن طريق المستقيم، وعمل تحليل بول، مشيراً إلى أنّ بعض الحالات تحتاج صورة رنين مغناطيسي، وحالات أخرى قد تتطلب عينة "خزعة" من البروستاتا للتأكد من عدم وجود خلايا سرطانية.
ونصح الدكتور عجرة للوقاية من الإصابة بتضخم البروستات الحميد، بالتقليل من تناول الكافيين والكحوليات، وكذلك الأطعمة التي تحتوي على المواد الحافظة، مع اتّباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، ومراجعة الطبيب في الحالات المتقدمة التي قد تحتاج الى علاج دوائي بالأقراص أو تدخل جراحي.
