نبأ-القدس-شروق طلب:
من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات لوكالة "نبأ"، سواء توفي "بنات" أو قتل فهذا دفع نحو احتراب داخلي.
وقال "واضح بأن حالة من التخبط والإرباك وفقدان التوازن باتت المسيطرة على سلوك وتصرفات وممارسات السلطة، والتي باتت محكومة بالعشوائية والارتجالية، حيث القرارات و"الفرمانات" والذرائع والحجج غير المقنعة لطفل صغير.
وأشار إلى أن إلغاء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، ومن ثم صفقة لقاحات منتهية الصلاحية واستتبعها تعين لجنة اللون الواحد للقدس وإلغاء انتخابات نقابة المحامين واعتقالات بحق ناشطين سياسيين ومجتمعيين وصولاً إلى ما جرى مع الناشط السياسي نزار بنات سواء توفي أو قتل، فهذا يدفع نحو الإحتراب الداخلي وتفكيك نسيجينا الوطني والمجتمعي.
واستطرد إلى أن الشعب الفلسطينية يعيش في ظرف ومرحلة تحتاج من الجميع أن يتوحد، فالعدوان الذي يشن على الفلسطينيين من قبل بلطجية وزعران قطعان المستوطنين، يستهدف اقتلاعنا بشكل كلي
وطالب بالعمل على تشكيل لجنة تحقيق في ظروف وفاة الناشط بنات، لجنة لا تكون فيها السلطة بكل أجهزتها ومؤسساتها طرف في تلك اللجنة، وعلى اللجنة أن تنهي عملها بشكل سريع، وعلى السلطة أن تنفذ وتطبق ما تخلص إليه اللجنة من قرارات وتوصيات، وفي حال ثبوت عملية قتل بنات يجب أن تكون هناك محاسبة جدية وحقيقية لكي تنزع فتيل أزمة وأزمات تدخلنا فيها السلطة كل يوم.
حمّل عبيدات السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عما حصل من اعتقال أجهزتها الأمنية للناشط بنات، لاسيما وأن كل المؤشرات والشواهد تقول إنه تعرض إلى ضرب وحشي علي أدي تلك الأجهزة.
وأضاف "لقد بات الآن من الملح والضروري التوقف بشكل جدي أمام سلوك السلطة وأجهزتها، والتي تدفع نحو تفكيك النسيجين الوطني والمجتمعي، وعلى المؤسسات الحقوقية والقانونية متابعة تلك القضية وضرورة محاكمة كل من شاركوا في قتل الناشط السياسي والحقوقي نزار بنات.
وأردف أنّ "اعتقال ومن ثم اغتيال "نزار"؛ يفتح مجددًا طبيعة دور ووظيفة السلطة وأجهزتها الأمنية، واستباحتها لحقوق المواطنين الديمقراطيّة؛ من خلال سياسة تكميم الأفواه والملاحقة والاعتقال والقتل، وهذا ما يجب ألّا يسكت عنه أو يمر مرور الكرام؛ فشعبنا الفلسطيني وقضيته أكبر من أن تُحشر في زاوية تقديس الأشخاص أو المؤسّسات على حساب قضيتنا الوطنيّة وحقوق شعبنا وكرامته وحرياته المكتسبة والطبيعيّة".
