نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

البروفيسور عماد البرغوثي..

عالِم فلسطيني خرج من سجن الاحتلال ليُسجن في منزله بشروط تعجيزيّة!

عماد البرغوثي.jpg

رام الله-نبأ- أنس عدنان:

لا يستطيع البروفيسور في مجال الفيزياء، د. عماد البرغوثي، الخروج مسافةَ مترٍ واحدٍ خارج الباب الرئيسي لمنزله في مدينة رام الله؛ بسبب وضعه رهن الإقامة الجبرية في منزله، بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال منذ حوالي أسبوعين، حيث مكث في الاعتقال الإداري حوالي 11 شهراً.

يقول "البرغوثي" لــ"نبأ" إنّه الحالة الوحيدة بالضفة الغربية المحتلة التي يتم وضعها رهن الإقامة الجبرية في منزله، لافتاً إلى أنّ هذه العقوبة تمارسها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين في الداخل المحتل والقدس.

ويوضح "البرغوثي" أن الاحتلال اشترط عليه الحبس المنزلي بعد الإفراج عنه، حيث يُمنع عليه الخروج من المنزل نهائياً، إضافةً إلى منعه من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وغرامة مالية قدرها 40 ألف شيكل.

ولم تقف شروط الاحتلال للبروفيسور البرغوثي عند هذا الحدّ، فقد أضافوا شرطاً آخر يتمثل بوجوب وجود زوجته أو شقيقته معه في المنزل، وفي حال خروجهنّ معاً من المنزل فإنّ هذا يعتبر إخلالاً بشروط الكفالة التي وضعت عليه حين تم الإفراج عنه من سجون الاحتلال.

وعمل البرغوثي لفترة في وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، وقبل اعتقاله الأخير بأسبوعين حاز على جائزة علميّة مُقدّرة.

ويعمل البرغوثي الآن في قسم الفيزياء بجامعة القدس ببلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة.

وفي عام 2008 أصدر البرغوثي نظرية علمية أسماها "نموذج البرغوثي-Barghouti model" تفوّق فيها على علماء من أمريكا وألمانيا، كما أنّه يقوم بتحكيم عديد الأبحاث في مجلات علميّة.

ويوضح أنّ نظرية  "نموذج البرغوثي-Barghouti model" استطاعت تفسير سلوك أيونات الأكسجين والهيدروجين في الفضاء الخارجي، وتفسير العديد من الظواهر في كوكب الأرض والتي في النهاية تساعد على تطوير تكنولوجيا الفضاء.

ويلفت البرغوثي إلى أنّه حوّل محنة سجنه إلى منحة، من خلال الإشراف على رسائل ماجستير، خلال وجوده في سجن "عوفر" الاحتلالي قرب رام الله .

وهذه ليست المرة الأولى التي يجري فيها اعتقال البروفيسور البرغوثي، إذ سبق وأن اعتقله الاحتلال مرتين، إحداهما حينما كان متوجها إلى مؤتمر علمي في الإمارات عام 2014 وأفرج عنه بعد شهرين، وفي عام 2016 كان اعتقاله الثاني.

ويرى البرغوثي أن استهدافه واعتقاله المتكرر بهدف تحييده عن نشاطه الاجتماعيّ وتفاعله السياسي في الشأن الفلسطيني.

وفي اعتقاله الأخير، قال البرغوثي إن لائحة اتهام وجهت له كانت عبارة عن "قص ولصق" من منشورات كان نشرها على حسابه في فيسبوك، مستهجناً ملاحقة الاحتلال للآراء التي يعبر عنها فيما يخصّ قضايا فلسطينية.

من جهتها، قالت الدكتورة ضحى البرغوثي، ابنة البروفيسور عماد، إن قرار الاحتلال بفرض الحبس المنزلي على والدها غريب على العائلة.

وتشير الدكتورة ضحى إلى أنّ والدها يستقبل المهنئين بالإفراج عنه داخل المنزل، ولا يمكنه الخروج، لافتةً إلى أن الاحتلال حاول كذلك قتل فرحة الإفراج عنه بعرقلة وتأخير إجراءات الإفراج.

وتصف زوجة البروفيسور البرغوثي، أنّ شرط الحبس المنزلي كان صادماً للعائلة، خاصةً وأنه لم يتمّ تحديد تاريخ معين لانتهاء هذا الشرط.

وكالة الصحافة الوطنية