نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

ما تأثيرها على أسعار الشقق السكنية؟

"نبأ" تطالع أسباب ارتفاع سعر الحديد في السوق الفلسطيني

أسعار الحديد

نبأ-نابلس-شوق منصور:

شهدت أسعار الحديد الصلب في الأشهر الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً ومتتالياً، حيث قفز السعر إلى أكثر من النصف مقارنة بما كان عليه في السابق، وبالتالي أدى إلى عزوف الكثير من المواطنين عن شرائه.

يقول التاجر وليد يوسف: إننا نشهد في الوقت الحالي ارتفاعاً غير مسبوق في سعر الحديد وبالتالي نرى عزوفاً كبيراً من قبل الناس عن شرائه، فلم أبع منذ شهر ربع ما كنت أبيع قبل هذا الارتفاع.

وأضاف أن الوضع الاقتصادي صعب جداً وخصوصاً في ظل جائحة كورونا ما يزيد أمر الإقبال عليه، وعلى مواد البناء، صعوبة-حسب قوله.

وفي هذا الصدد يقول مدير السياسات في وزارة الاقتصاد رشاد يوسف: إننا نلاحظ في الفترة الأخيرة -أي منذ شهرين- ضجة كبيرة إعلامية على أسعار الحديد.

وأوضح يوسف في مقابلة له مع " نبأ" : أنه وحسب التقارير الدورية فإن هناك ارتفاعاً في أسعار الحديد عالمياً، والسبب يعود إلى أن أزمة كورونا بدأت تتراجع ما يؤشر لعودة الاقتصاد إلى الوضع الطبيعي، فاصبح هناك طلب زائد على الإنشاء وبالتالي رفع اسعاره عالمياً.

وأشار إلى أنه من الأسباب الأخرى عدا عن الارتفاع العالمي، ارتفاع سعر النقل، فكما هو معروف أننا لا نملك موانئ ومستوردين، وبالتالي فإن هناك عبءً إضافياً يتحمله الاقتصادي الفلسطيني على هذه السلعة.

ونوّه إلى أن الحديد مكون أساسي في موضوع الإنشاءات، لذلك بلا شك سوف ينعكس ارتفاع سعره على أسعار الشقق خلال الفترة القادمة.

وأكد يوسف أن وزارة الاقتصاد ليس لها علاقة مع قطاع استيراد الحديد، فهو يتم من خلال الجمارك، ووزارة المالية، و ليس بحاجة إلى رخص مباشرة من وزارة الاقتصاد.

مضيفاً: "ولكن يجب أن يكون هناك تدخل لوزارة الاقتصاد مع وزارة الأشغال والاسكان، لفحص فيما إذا كان الارتفاع هو بالفعل مبرر ويعود إلى الأسباب التي ذكرناها سابقاً، أم أن هناك استغلال من قبل بعض التجار للارتفاع العالمي، ويرفعون الأسعار بشكل غير مبرر محلياً".

وفي الإطار نفسه يقول عضو مجلس اتحاد المقاولين احمد القاضي لوكالة" نبأ": "إن الأسباب التي أدت إلى ارتفاع سعر الحديد منها ما هو له علاقة بأسباب عالمية تتعلق بارتفاع سعر خام الحديد بشكل عام، بالإضافة إلى أن الصين أوقفت جزءاً من مصانع الحديد للحد من انبعاث الغازات السامة، وإجراءات جائحة كورونا في موضوع الشحن والنقل البحري".

وأضاف القاضي: أن السبب الداخلي لارتفاع سعر الحديد هو الاحتكار الذي يمارسه تجار الاحتلال مع بعض القطاعات التجارية في السوق الفلسطيني، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع سعر الحديد لأكثر من 20% إضافة على الارتفاع العالمي.

وأكد القاضي على أن هذا الارتفاع له تأثير على قطاع الإنشاءات، والذي يتكون من ثلاثة أقسام رئيسية، قطاع المطورين، وشركات المقاولات المسجلة لدى اتحاد المقاولين، والقطاع الخاص، وهذا القطاع كان تأثره بسيط، فكل شخص يريد أن يبني بيتا له أو سور، فإن كمية الحديد التي يحتاجها ليست كبيرة، وأيضاَ يستطع التوقف حتى ينخفض سعر الحديد.

مضيفاً: أن قطاع المطورين وشركات المقاولات كان تضررهم كبير، المطورين لديهم التزامات تعاقدية بينه وبين الأشخاص المشترين منه الشقق، وبالتالي لديه تواريخ تسليم محددة، أما بالنسبة لقطاع المقاولات فهو أيضاً قد وقع عقودا مع الجهات المشترية وعليه غرامات تأخير على التسليم والعطاء.

ويتابع أن المقاول يقع بين نارين، الأولى هي إجبارية أن ينهي عطاءه ضمن المدة المطلوبة، والثانية نار ارتفاع الأسعار بأكثر من 60%، ما يوقعه في خسارة كبيرة.

وأشار إلى أن بعض الشركات ستكون أمام خيار الإغلاق إذا استمرت هذه الأزمة لفترة أطول، بسبب نسبة الخسارة الكبيرة التي تكبدتها نتيجة هذا الارتفاع غير الطبيعي في الأسعار.

وأوضح أن التدرج الذي حدث في سعر الحديد، والذي بدأ من 2400 شيكل للطن، في بداية شهر يناير/كانون ثاني، فإننا اليوم نتحدث عن 3400 شيكلاً، بعيداً عن السعر الطبيعي للطن، وهو1400 شيكل.

وكالة الصحافة الوطنية