كشفت وكالة رويترز الخميس 24 سبتمبر/أيلول أن مسؤولين أميركيين في القدس وواشنطن أعدوا مسودة بيان نُسب إلى وزير الخارجية ماركو روبيو يندد بخطط بريطانيا وفرنسا وكندا لحظر الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
واقترحت الوثيقة التي أعدت في أول سبتمبر أن يصف روبيو خطط الدول الثلاث بأنها سلسلة من "الإجراءات العدائية ضد إسرائيل وتسهم في معاداة السامية".
وحملت الوثيقة تاريخ 8 سبتمبر/أيلول ولم تُنشر عنها أي تقارير من قبل، وقال مصدران إنها أُعدت بمبادرة من ديفيد ميلستين، أحد المساعدين المؤثرين للسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي.
وجاء في مسودة الوثيقة، التي اطلعت عليها رويترز، أن «هذه الخطط مستمدة على نحو غير مقبول من الاستراتيجيات المعادية للسامية كحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات». لكن البيان لم يُنشر قط.
وقالت 3 مصادر مطلعة إن البيان لم يحظ بتأييد البيت الأبيض وكبار المسؤولين في وزارة الخارجية. وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هويتها.
وبدلا من ذلك، امتنع روبيو، في تصريحاته للصحفيين يوم 8 سبتمبر في فلوريدا قبل سفره إلى أميركا اللاتينية، عن توجيه انتقاد صريح للقرار أو لأي دولة بعينها.
وقال روبيو «من الواضح أننا لن نفعل ما فعلته المملكة المتحدة. لقد اطلعنا على إعلانهم، لكن ليس لدي أي تعليق عليه في الوقت الحالي».
وتكشف هذه الواقعة اتساع الفجوة بين البيت الأبيض وكبار الدبلوماسيين التابعين لترمب في إسرائيل حول أفضل طريقة للتعامل مع توسيع المستوطنات الإسرائيلية في ظل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية.
كما تسلط الضوء على انقسام أيديولوجي متزايد داخل اليمين الأميركي بشأن دعم إسرائيل، إذ تظهر استطلاعات الرأي أن الجمهوريين الأصغر سنا يتبنون رأيا سلبيا بشكل متزايد تجاه أقرب حليفة لواشنطن في الشرق الأوسط.
