نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

"قادت حرب الإبادة في غزة"

في خطوة استثنائية .. لماذا قرر جيش الاحتلال نشر الفرقة 98 في الضفة؟!

قرر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، تفعيل قيادة الفرقة 98 في الضفة الغربية المحتلة، وإسناد المسؤولية إليها عن مناطق في جنوب الضفة، بما فيها محافظة الخليل، في خطوة وصفتها تقارير إسرائيلية بأنها استثنائية ولم تُتخذ بهذا الشكل منذ سنوات.

وبحسب تقارير إسرائيلية، ستتولى الفرقة 98، التي تضم ألوية من المظليين ووحدات الكوماندوز، وشاركت وقادت العمليات العسكرية خلال حرب الإبادة بغزة، مسؤولية المنطقة الجنوبية من الضفة الغربية.

وجاء القرار في أعقاب الدهس عند حاجز بيت عور على شارع 443، غرب رام الله، التي استشهد خلالها محمود محمد محمود سليمان (29 عامًا) برصاص قوات الاحتلال، وأصيب فيها جندي الاحتياط نيريا لايتر، نجل السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر، بجروح خطيرة، في واقعة وصفها الجانب الإسرائيلي بأنها "عملية دهس".

وأشارت التقارير إلى أن القرار لم يُطرح بعد الدهس؛ إذ كان زامير قد طلب من قيادة الفرقة 98، قبل أسابيع، الاستعداد لاحتمال توليها المسؤولية عن جزء من الضفة، انطلاقًا من تقدير بأن قيادة فرقة واحدة ستواجه صعوبة في إدارة العمليات على مساحة واسعة في آن واحد.

وأضاف أن القرار اتُّخذ "على خلفية الأحداث الأخيرة، والرغبة في تعزيز الأمن خلال هذه الفترة المتوترة"، مشيرًا إلى أن الجيش يواصل إجراء تقييمات متواصلة وفق التطورات الميدانية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تقديرات لدى أجهزة الاحتلال باحتمال تصاعد التوتر في الضفة خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع حلول عيد "العرش" اليهودي، وبدء موسم قطف الزيتون، واقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية.

وفي هذا السياق، يسعى جيش الاحتلال إلى تعزيز انتشاره الميداني ورفع كثافة قواته على الطرق الرئيسية وفي محيط المستعمرات، إلى جانب زيادة القوات في المناطق التي تشهد احتكاكات متكررة.

ويربط جيش الاحتلال هذه الإجراءات كذلك بتوقع مشاركة أعداد كبيرة من المستعمرين في اقتحامات لمواقع مختلفة في أنحاء الضفة الغربية خلال فترة الأعياد اليهودية.

كما تشمل تقديراته موسم قطف الزيتون الفلسطيني، الذي يشهد سنوياً اعتداءات من المستعمرين بحق المزارعين الفلسطينيين، بالتزامن مع تعزيز انتشار قوات الاحتلال في المناطق المحيطة بالمستعمرات وعلى الطرق الالتفافية.

وتأتي هذه التعزيزات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيداً ميدانياً متواصلاً، وسط مخاوف فلسطينية من أن تؤدي زيادة انتشار قوات الاحتلال والمستعمرين إلى مزيد من الاعتداءات خلال الفترة المقبلة.

وكالة الصحافة الوطنية