نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

مخطط إسرائيلي لتقطيع قلب رام الله والبيرة وعزل أحيائها الشمالية

يستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي لفتح الطريق 463 أمام حركة المستوطنين، في خطوة من شأنها المساس بالتواصل الجغرافي الفلسطيني في رام الله والبيرة، وفصل الأحياء والقرى الواقعة شمال التجمع الحضري عن جنوبه.

ويمر الطريق في قلب منطقة عمرانية فلسطينية، ويربط بين مستوطنتي "بيت إيل" و"دوليف"، كما يتقاطع مع شبكة الطرق التي شقتها بلدية رام الله والمعروفة باسم "الطريق الصيني"، ويؤدي استخدام المستوطنين له إلى قطع الوصول إلى مرافق حيوية، بينها المستشفى الاستشاري في ضاحية الريحان، وحرم الجامعة العربية الأميركية، ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي.

ونقلت صحيفة "عولام كتان"، المحسوبة على اليمين الديني القومي المتشدد، عن يسرائيل غانتس، رئيس مجلس المستوطنات في الضفة الغربية ورئيس مجلس "ماتيه بنيامين" الإقليمي الاستيطاني، أن قراراً مبدئياً اتُّخذ للسماح للمستوطنين باستخدام الطريق، وأن ميزانية رُصدت لهذا الغرض.

وقال غانتس إن جيش الاحتلال بدأ التحضيرات اللازمة، بما فيها الترتيبات القانونية، مشيراً إلى أن تنفيذ الخطوة قد يستغرق عدة أشهر بسبب الحاجة إلى نقل قواعد عسكرية ومعدات.

فيما أكد متحدث باسم جيش الاحتلال وجود استعدادات لفتح الطريق، قائلاً إن جيش الاحتلال "يعمل على تهيئة ترتيبات أمنية خاصة تتيح التنقل على هذا المحور مستقبلاً".

وأشار المتحدث إلى أن جزءاً من الطريق يمر في المنطقة المصنفة "أ"، حيث تقع صلاحيات حفظ الأمن والنظام بيد الفلسطينيين، مضيفاً أن دخول الإسرائيليين إليها "محظور وخطير ويشكل مخالفة جنائية". 

وتأتي الخطوة بعد أشهر من تصاعد الضغوط التي مارستها المؤسسات الاستيطانية والمستوطنون على جيش الاحتلال لفتح الطريق أمام حركتهم.

وخلال هذه الفترة، نفذ مستوطنون اقتحامات متكررة للطريق، ووثقوا تحركاتهم ونشروها إعلامياً، بما في ذلك رفع أعلام إسرائيلية وتنظيم رقصات قرب حديقة بلدية كبيرة. كما نشرت صحافة التيار الاستيطاني ومواقع التواصل الاجتماعي دعوات متكررة للسماح لهم باستخدام الطريق.

ويمتد الطريق نحو عشرة كيلومترات، بين مدينة البيرة ومخيم الجلزون شرقاً وقرية عين قينيا غرباً، ويتصل بشبكة "الطريق الصيني".

وجاء شق هذه الطرق بعد توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، بهدف تقليص المساحة التي كان يفترض إعادتها إلى الصلاحيات الفلسطينية في التخطيط والإدارة.

وعارض رئيس أركان جيش الاحتلال آنذاك، أمنون ليبكين شاحاك، السماح للمستوطنين باستخدام الطريق، إلا أن رئيس حكومة الاحتلال شمعون بيرس وافق على ذلك.

ومنذ الانتفاضة الثانية، فرض جيش الاحتلال حظراً على استخدام الطريق من جانب المستوطنين والفلسطينيين، ووضع بوابة حديدية مغلقة عند طرفه الغربي، بين عين قينيا ومستوطنة "دوليف".

وكالة الصحافة الوطنية