نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

قرار تأجيل الانتخابات اتُّخذ.. والبحث جارٍ عن مخرجه

كتب: وسام عفيفة

في رام الله، لم يعد السؤال الجدي: هل تؤجَّل انتخابات المجلس التشريعي؟ بل كيف سيُخرج قرار التأجيل، ومن سيتحمل كلفته أمام الفلسطينيين والعالم؟

بحسب المعطيات المتداولة، يبدو أن القرار السياسي اتُّخذ بالفعل داخل المقاطعة، فيما يدور البحث الآن عن ذريعة وجهة تتولى الدور الرئيس في إخراجه. فالرئاسة تدرك أن إعلان القرار من طرف واحد سيعيد فتح ملف شرعيتها، ويثير اعتراض معظم الفصائل، فضلًا عن أطراف أوروبية سبق أن حذرت من قبول تأجيل جديد من دون ظرف قاهر.

هنا تأتي محاولة إدخال لجنة الانتخابات المركزية إلى المشهد.

تضغط جهات في اللجنة المركزية لحركة فتح باتجاه أن تتولى لجنة الانتخابات، برئاسة رامي الحمد الله، تصدير الصعوبات الفنية والسياسية التي تحول دون إجراء الاقتراع في موعده. ليست الغاية أن تعلن اللجنة التأجيل صراحة، بل أن تقدم قائمة من العقبات تجعله يبدو نتيجة فنية، لا قرارًا سياسيًا.

لكن الحمد الله يرفض، حتى الآن، أن تتحمل اللجنة هذه المهمة. فهو لا يريد أن تصبح المؤسسة المكلفة بتنظيم الانتخابات غطاءً لتعطيلها، ولا أن تُسجل باسمه شهادة تقول إن الوصول إلى الصندوق بات متعذرًا.

في المقابل، لم تنتظر الرئاسة حسم هذه العقدة، وبدأت عمليًا في تجهيز البديل.

يجري العمل على إعادة تشكيل المجلس الوطني من خلال اختيارات داخل تجمعات محدودة من الجاليات الفلسطينية في الخارج. وبحسب المعطيات ذاتها، تجري هذه الترتيبات تحت إشراف ياسر عباس، نجل الرئيس. والفرق بين الانتخابات و«الاختيارات» ليس لغويًا؛ ففي الأولى يختار الناس ممثليهم، أما في الثانية فتُنتقى الأسماء ضمن دوائر يمكن التحكم في تشكيلها ونتائجها.

بهذه الطريقة، يصبح المجلس الوطني الجديد مظلة جاهزة لاحتواء أزمة الشرعية التي سيفجرها تأجيل الانتخابات. فإذا تعذر تجديد الشرعية عبر صناديق الاقتراع، يعاد إنتاجها داخل المجلس الوطني، وفق مقاس المقاطعة برم الله واحتياجاتها السياسية.

وكالة الصحافة الوطنية