اعتبر مسؤول سابق في جهاز الاستخبارات العسكرية، في جيش الاحتلال، أن عصر "المعجزة"، حسب وصفه، في الضفة الغربية المحتلة، اقترب من "النهاية"، إذ أن اقتحامات المستوطنين للمناطق الفلسطينية لم تعد تمر دون سقوط قتلى وجرحى.
واستخدم المسؤول السابق للملف الفلسطيني، في جهاز الاستخبارات العسكرية، في جيش الاحتلال، ميخائيل ميلشتاين، مصطلح "المعجزة" مقتبساً من تصريحات قائد المنطقة الوسطى، آفي بلوط، القائل في تصريحات قبل أيام إن "معجزة تحصل حين لم يقع قتل أو خطف للمستوطنين المقتحمين للمناطق الفلسطينية في الضفة الغربية حتى الآن".
وسعى ميلشتاين، في المقال المنشور على صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إلى تخفيف الانتقادات باستخدام وصف هجومي لعمليات دفاع الفلسطينيين عن أنفسهم، خلال اقتحام قراهم، لكنه اعترف أن هجمات المستوطنين تسبب المواجهات المندلعة مؤخراً في الضفة الغربية.
وأكد أن مفهوم "الثورة" المستخدم من قبل الوزير في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، وأحد قادة "الصهيونية الدينية"، يشير حصراً إلى السيطرة على أراضي الفلسطينيين وإجراء عمليات تطهير عرقي، في الضفة الغربية.
وحاول إظهار أن المستوطنين، في الضفة الغربية، منفصلين في "قيمهم" عن "المجتمع الإسرائيلي"، رغم أن الواقع يقول إنهم يحظون بدعم قيادات عسكرية وسياسية، وفئات مختلفة من الإسرائيليين، الذين أظهروا في حرب الإبادة الجماعية، دعماً للجرائم بحق الفلسطينيين.
وعبَر ميلشتاين، في المقال، عن خوفه من استمرار جرائم المستوطنين وسرقة الأراضي الفلسطينيين يساعد أعداء "إسرائيل" مثل حركة المقاطعة، في العالم، في إظهارها على أنها دولة "فصل عنصري".
وكتب وصرح عدد من ضباط جيش الاحتلال السابقين، خاصة من التيارات خارج الائتلاف الحكومي، ضد سلوكيات ميلشيات المستوطنين، في الضفة الغربية المحتلة، لكن المراقبين والمحللين يؤكدون أن النقد يأتي ليس حرصاً على الفلسطينيين، أو كرهاً في العنف، بل من باب "الحرص على صورة إسرائيل وأمنها".
