اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، فلسطينيا مصابا وشقيقه، عقب اقتحام مستشفى في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، وإجبار مرضى وطواقم طبية ومرافقيهم على الانبطاح أرضا.
وجاء الاعتقال بعد ساعات من إصابة الفلسطيني خلال أحداث شهدتها بلدة تل جنوب غربي نابلس، إثر هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون بحماية الجيش على البلدة.
وأسفرت الأحداث عن استتشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، بينهم 3 إصاباتهم حرجة، فيما قُتل ضابط وجندي إسرائيليان خلال تصدي الأهالي للهجوم.
وقال المسؤول في إدارة مستشفى نابلس التخصصي وائل خاروف، إن قوات إسرائيلية اقتحمت المستشفى أثناء استقباله مصابين جراء أحداث بلدة تل، بحثا عن شاب من عائلة رمضان أُصيب برصاصة في كتفه.
وأضاف أن الجنود اقتحموا قسم الطوارئ، وأجبروا الموجودين على الانبطاح أرضا، وكبلوا عددا من مرافقي المرضى، كما طلبوا من الطبيب المشرف تقديم تقرير عن الحالة الصحية للمصاب.
وأوضح خاروف أن الجنود فصلوا المصاب عن الأجهزة الطبية المستخدمة في المستشفى، وربطوه بأجهزة طبية جلبوها معهم، قبل اعتقاله مع شقيقه ومغادرة المكان.
وأشار إلى أن المصاب كان يعاني إصابة في الكتف، وأن حالته الصحية "مستقرة".
وأكد خاروف أن الاقتحام تخلله "تنكيل بالطواقم الطبية"، إذ أجبر الجنود العاملين في المستشفى على الانبطاح أرضا خلال تنفيذ عملية الاعتقال.
وادعى جيش الاحتلال، في بيان، أن المعتقليْن "شاركا في عملية إطلاق النار في بلدة تل" الجمعة.
وفي وقت سابق الجمعة، قال رئيس مجلس قروي تل وليد زيدان، إن الأحداث بدأت باقتحام نحو 20 مستوطنا، بحماية الجيش الإسرائيلي، أطراف البلدة ومحاولتهم إحراق منازل فلسطينية، على غرار هجوم مماثل وقع قبل أسبوع.
وأضاف زيدان أن أهالي البلدة تصدوا للمستوطنين فور دخولهم، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأيدي، قبل أن يطلق مستوطنون وجنود إسرائيليون مدججون بالسلاح النار باتجاه الفلسطينيين، ما أسفر عن شهداء وجرحى.
وأظهرت مقاطع مصورة اطلعت تمكّن أحد الفلسطينيين، الذين كانوا يدافعون عن منازلهم وأراضيهم، من انتزاع سلاح من مستوطن وإطلاق النار منه.
ورفض زيدان الرواية الإسرائيلية التي تتحدث عن تعرض مستوطنين لهجوم من أهالي البلدة، ووصفها بأنها "كاذبة وعارية عن الصحة".
