نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

تقرير عبري يكشف .. مسؤول أميركي التقى الحية ضمن مساعٍ لترتيبات ما بعد الحرب في غزة

كشفت القناة "الإسرائيلية" الرسمية "كان" أن مسؤولًا في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى خلال الأشهر الأخيرة لقاءات مباشرة مع رئيس حركة حماس في قطاع غزة، خليل الحية، في إطار مساعٍ أميركية لبلورة ترتيبات ما بعد الحرب في قطاع غزة، "بالتوازي مع ضغوط تمارسها واشنطن على إسرائيل للمضي قدمًا في تنفيذ خطة شاملة لإدارة القطاع ومنع تجدد القتال".  

وبحسب التقرير، فإن آريه لايتستون، المستشار المقرب من المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، عقد لقاءات مع الحية ضمن مسار تفاوضي يتناول قضية نزع السلاح في غزة والترتيبات السياسية والأمنية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، فيما كانت إسرائيل على علم بهذه الاتصالات.

وذكرت القناة أن اللقاءات تندرج ضمن المبادرة التي يقودها السياسي والدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، المكلف بمتابعة خطة إدارة غزة في إطار المشروع الذي تدعمه واشنطن. وقالت إن "المحادثات تعثرت خلال الفترة الأخيرة مع تشدد موقف حماس، خصوصًا في ما يتعلق بتعريف الأسلحة التي يفترض أن يشملها أي اتفاق لنزع السلاح"، بحسب قولها.

وفي أول تعليق غير مباشر، لم ينفِ "مجلس السلام" الأميركي الذي يقود هذه الجهود عقد اللقاءات، مؤكدًا أن الأشهر الماضية شهدت عدة جولات تفاوضية هدفت إلى التوصل لخارطة طريق خاصة بنزع السلاح في غزة، إلى جانب ترتيبات تتعلق بالحكم والأمن وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

وفي موازاة ذلك، قالت "كان" إن "الولايات المتحدة سلّمت إسرائيل وثيقة مطالب مفصلة وتنتظر مصادقتها عليها، في خطوة تعكس رغبة الإدارة الأميركية في تسريع تنفيذ خطتها الخاصة بغزة حتى من دون استكمال نزع سلاح حماس بشكل كامل".

وتتضمن الوثيقة مطالب أميركية لإسرائيل بالسماح بتنفيذ مشاريع بنية تحتية واسعة تشمل الكهرباء والمياه، ونقل سكان من مناطق خاضعة لسيطرة حماس إلى مناطق أخرى تديرها الجهات التي يجري إعدادها لتولي إدارة القطاع. كما تدعو إلى إنشاء مقر لحكومة تكنوقراط فلسطينية، والموافقة على إقامة قواعد للقوة الدولية التي يُخطط لنشرها في غزة، وفق التقرير.

وتشمل المطالب أيضًا إعادة تأهيل المستشفى الأوروبي، وإدخال مواد البناء والمعدات الطبية اللازمة لذلك، إضافة إلى تحويل أموال المقاصة المخصصة لغزة إلى الجهة المدنية الجديدة، والتعامل معها باعتبارها السلطة المسؤولة عن إدارة القطاع، بحسب ما ورد.

كما تنص الخطة على نقل إدارة الجانب الفلسطيني من معبري رفح وكرم أبو سالم إلى حكومة التكنوقراط، والسماح بتوزيع الوقود وتشغيل أنظمة الدفع الرقمية، بهدف تقليص قدرة حماس على جباية الأموال وفرض الضرائب.

وتطالب واشنطن كذلك بالسماح بتشغيل شبكة الجيل الرابع للاتصالات في غزة، وإقرار آلية عفو مشروط لمن يسلم سلاحه ويلتزم بعدم العودة إلى النشاط المسلح.

في المقابل، يتولى "مجلس السلام" مسؤولية إدارة سلاسل التوريد والوقود والمدفوعات، إضافة إلى الإشراف على الأمن والنظام العام عبر قوة دولية خاصة، مدعومة بحرس مدني فلسطيني غير مسلح.

وبحسب التقرير، فإن الرسالة الأميركية لإسرائيل باتت واضحة: الأولوية ليست لاستئناف الحرب، بل لفرض واقع إداري وأمني جديد في قطاع غزة، ودفع ترتيبات الحكم والإعمار قدمًا حتى في حال رفضت حماس التخلي الكامل عن سلاحها.

وكالة الصحافة الوطنية