شهدت منطقة الخليج، فجر وصباح اليوم الخميس، تصعيدا عسكريا جديدا بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز، رغم سريان وقف إطلاق النار بين الطرفين منذ نيسان/ أبريل الماضي، واستمرار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، صباح الخميس، استهداف "قاعدة جوية أميركية" ردا على الضربات التي شنّتها الولايات المتحدة على جنوب إيران، وفق ما نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إن الجيش الأميركي نفّذ هجوما جويا استهدف موقعا في محيط مطار بندر عباس، مضيفا أنه "تم عند الساعة 4:50 صباحا استهداف القاعدة الجوية الأميركية التي كانت مصدر الهجوم". ولم يكشف البيان عن موقع القاعدة المستهدفة.
وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الكويتي أنه يتصدى لهجمات "صاروخية وطائرات مسيرة معادية"، في أعقاب الضربات الأميركية الجديدة على إيران، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن القوات الإيرانية أطلقت طلقات تحذيرية باتجاه أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز "من دون تنسيق مع القوات الأمنية"، ما أجبرها على العودة، بحسب ما أوردته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
وأضافت الهيئة أن السفن تجاهلت التحذيرات الأولية، قبل أن تطلق القوات الإيرانية النار التحذيري باتجاهها قرب المضيق، الذي يشهد توترا متصاعدا منذ أشهر.
وفي المقابل، نقلت تقارير أميركية عن مسؤول في واشنطن، أن الجيش الأميركي أسقط أربع طائرات مسيرة إيرانية، وشنّ ضربات استهدفت مركز تحكم في مدينة بندر عباس جنوبي إيران.
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم من إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على "هيئة مضيق الخليج الفارسي"، التي أنشأتها إيران حديثا لإدارة مضيق هرمز وتحصيل رسوم مرتبطة بحركة الملاحة.
وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن "محاولة القوات الإيرانية ابتزاز التجارة البحرية العالمية تظهر حاجة النظام الإيراني للسيولة"، مهددا بفرض عقوبات على الجهات التي تتعامل مع الهيئة الإيرانية.
في المقابل، شددت طهران على أنها ستواصل إدارة حركة المرور في مضيق هرمز، مؤكدة أنها لا تفرض "رسوم مرور"، وإنما رسوما مقابل "خدمات ملاحية".
وترافق التصعيد العسكري مع ارتفاع جديد في أسعار النفط، إذ ارتفع خام برنت بنحو 2% ليصل إلى 96.13 دولارا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.75% إلى 90.23 دولارا للبرميل، وسط مخاوف من اتساع المواجهة وتأثيرها على الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وكانت الحرب قد اندلعت، عقب هجمات أميركية وإسرائيلية استهدفت إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي، وردّت طهران حينها بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة طالت عدة دول في المنطقة.
