استشهد 7 أشخاص، على الأقل، وأصيب أكثر من 30 آخرين مساء، الجمعة، جراء سلسلة غارات نفذها الطيران الإسرائيلي واستهدفت شقة سكنية وسيارة وسط مدينة غزة؛ فيما أعلنت إسرائيل محاولتها اغتيال القائد العام لكتائب القسام، عز الدين الحداد.
وأكدت مصادر صحافية وطبية في القطاع بوقوع شهداء وأكثر من 30 جريحا واندلاع حريق من جراء غارات إسرائيلية استهدفت عمارة المعتز في حي الرمال، ومركبة في شارع الوحدة غربي مدينة غزة، يرجح أنها تحركت من المكان المستهدف.
وأعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أنهما أوعزا للجيش بتنفيذ غارات على مدينة غزة استهدفت قائد الجناح العسكري لحركة حماس عز الدين الحداد. ونقلت تقارير إسرائيلية عن مسؤول أمني، قوله إن "هناك مؤشرات أولية حول نجاح عملية الاغتيال".
يأتي ذلك في تصعيد جديد لخروقات وانتهاكات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة الذي بدأ سريانه منذ 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، في وقت تواصل إسرائيل التنصل من استحقاقات المرحلة الأولى مع استمرار المفاوضات بين حركة حماس والوسطاء و"مجلس السلام" في العاصمة المصرية القاهرة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي استهدف شقة سكنية وسيارة في حي الرمال بمدينة غزة، في إطار العملية التي استهدفت عز الدين الحداد، ورجحت أن السيارة التي تعرضت للقصف استُخدمت لنقل الحداد من موقع استهداف الشقة.
وفي سياق متصل، ذكر موقع يسرائيل هيوم العبري في تغريدة له على منصة إكس أن عملية اغتيال الحداد نُفذت بمشاركة 3 طائرات مقاتلة، أطلقت مجتمعة 13 صاروخا وقنبلة لضمان تدمير الهدف بشكل كامل ومنع أي فرصة للنجاة.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول عسكري قوله إن المعلومات الاستخبارية المتعلقة بالحداد كانت "دقيقة".
ويعد الحداد أحد أبرز قادة كتائب القسام في قطاع غزة، وهو عضو في المجلس العسكري المصغر للحركة، وتقول تقارير إعلامية، إنه خلف الشهيد محمد السنوار في قيادة أركان كتائب عز الدين القسام.
وبعد اغتيال إسرائيل خلال حرب الإبادة على قطاع غزة القيادات البارزة في حماس أمثال إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف ومروان عيسى، أصبح عز الدين الحداد هو المطلوب الأول للاحتلال، الذي رصد مكافأة بـ750 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.
