أعلن الحرس الثوري الإيراني استخدام "صواريخ نقطوية بالغة الدقة" برؤوس حربية تزن أكثر من طن، في هجماته الأخيرة ضمن عملية "الوعد الصادق 4″، اليوم الثلاثاء، مستهدفا ما وصفها بـ"القواعد والمراكز العسكرية ومراكز الدعم العسكري" التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل.
ومصطلح النقطوية هو ترجمة لكلمة "نقطه زن" من الفارسية، التي تعني "دقيقة الإصابة". وتقنيا يشير المصطلح إلى الصواريخ التي يقل هامش الخطأ فيها (CEP) عن 5 إلى 10 أمتار، مما يعني أنها لا تحتاج إلى "تغطية مساحية" بل تصيب هدفا محددا بدقة متناهية.
وأطلق الحرس الثوري اليوم الموجتين الـ34 و الـ35، باستخدام صواريخ "قدر وعماد وفتاح وخيبر فرط صوتي"، مشيرا إلى استهدافه "تجمُّع الجنود الأمريكيين في قاعدتي الظفرة (الإمارات) والجفير (البحرين)".
وأضاف "كما تعرضت القواعد العسكرية الواقعة شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما قاعدة رمات ديفيد الجوية والمطار المدني في حيفا، ومنصات إطلاق الصواريخ المخفية التابعة للجيش الصهيوني في بني براك شرق تل أبيب، لإصابات بواسطة الصواريخ الإيرانية القوية".
وتابع الحرس الثوري أن "المساعي غير التقليدية وغير المشروعة وغير القانونية للمعتدين الأمريكيين والصهاينة في الهجوم على البنى التحتية الإيرانية وقتل المدنيين لن تبقى دون رد"، وفقا للبيان.
وأشار إلى أن بنك أهداف إيران لضرب "الموارد العسكرية والبنى التحتية" لأمريكا وإسرائيل في المنطقة يزيد بـ10 أضعاف عن الأهداف المتاحة لـ "الأعداء العاجزين". وأكد البيان أن "الأمن والاستقرار في المنطقة إما أن يكون للجميع أو لا يكون لأحد".
من جهته، أعلن الجيش الإيراني استهدافه بالمسيَّرات "مركزا عسكريا بمدينة حيفا، ومركز استقبال معلومات أقمار التجسس الصناعية الإسرائيلية".
وفي السياق، أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" المركزي -التابع للحرس الثوري- أن الهجمات الأخيرة استهدفت مصفاة النفط والغاز وخزانات الوقود الإسرائيلية في مدينة حيفا، وذلك "ردا على الاعتداء الذي طال مستودعات النفط في إيران".
وأوضح في خطاب مصور، أن الاستهداف تمَّ بـ"مسيرات انقضاضية، دمّرت مركزا للأقمار الصناعية جنوب تل أبيب"، لافتا إلى أن هذا المركز يعدُّ أحد الركائز الأساسية لربط القواعد الجوية بالمقاتلات الإسرائيلية.
كما أعلن عن استهداف "مقر الجيش الأمريكي في قاعد حرير بإقليم كردستان بـ 5 صواريخ".
توسيع نطاق الاستهداف
وقد نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن قائد القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري مجيد موسوي قوله، أمس الاثنين، إن "إيران ستزيد قوة الصواريخ وتواتر إطلاقها، وستوسع نطاقها".
وأضاف موسوي أنه "بدءا من الآن فصاعدا، لن تُطلَق صواريخ برؤوس حربية يقل وزنها عن طن".
وتشير تصريحات موسوي بشكل أساسي إلى جيل الصواريخ الثقيلة والدقيقة التي طورتها القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري، وأعلنت عنها، ومن أبرزها:
- صاروخ خرمشهر-4 (خيبر): يزن نحو 1500 كيلوغرام بمدى يبلغ 2000 كيلومتر، وهو الأقوى في الترسانة الإيرانية من حيث القوة التدميرية، ويتميز بقدرته على التوجيه في المرحلة المتوسطة (خارج الغلاف الجوي) مما يجعله "نقطويا" رغم وزنه الهائل.
- صاروخا عماد وقدر (النسخ المطورة 2026): أشارت تقارير وكالة مهر إلى استخدام رؤوس حربية ثقيلة ومطورة في هذين الصاروخين لتتجاوز حاجز الـ1000 كيلوغرام، بحيث تُزوَّد الرؤوس الحربية بأجنحة توجيه تمنحها القدرة على المناورة والإفلات من الدفاعات الجوية، وتحقيق إصابات دقيقة.
- صاروخ حاج قاسم: يُصنف أول صاروخ باليستي "نقطوي" يعمل بالوقود الصلب بمدى 1400 كيلومتر، وتم تحديث رؤوسه الحربية لزيادة القدرة التدميرية.
