نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

الطيراوي يتلقى تهديدات بعد كشفه قضايا فساد خطيرة لمتنفذين داخل السلطة

633927312_895147879926959_7064025234752007469_n.jpg

تلقى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح توفيق الطيراوي تهديدات مباشرة بعد كشفه عن قضايا فساد خطيرة و وثائق رسمية قُدمت لرئيس السلطة محمود عباس، تُثبت تورط شخصيات متنفذة في السلطة في الاستيلاء على أراضٍ حكومية تابعة لأملاك الدولة في محافظة أريحا.

وقال الطيراوي: "تلقيت في الآونة الأخيرة تهديدات مباشرة عبر هاتف إسرائيلي ادّعى أصحابه أنهم يتحدثون باسم عشائر و عائلات"

وأضاف، أن التهديدات كانت على خلفية ملاحقة بعض المتورطين في الاستيلاء على أراضي الدولة والأملاك العامة.

وأكد الطيراوي أن قضايا المال العام وأراضي الدولة هي قضايا قانونية خالصة، لا يجوز إخضاعها للاعتبارات الاجتماعية أو العائلية.

و شدد على أن النيابة العامة والقضاء الفلسطيني هما الجهتان المختصتان بالنظر في هذه القضايا، وأي اعتراض على قراراتهما يجب أن يتم عبر المسارات القانونية التي يكفلها القانون.

وأردف قائلاً: "معركتنا مع الفساد وسرقة الأراضي ليست معركة أشخاص، بل معركة وطن يدافع عن مستقبله وكرامة مؤسساته"

و ختم بالقول: "لن نصمت، ولن نتراجع، وسنواصل طريق الملاحقة والمحاسبة للفاسدين والخونه حتى النهاية"

مرحلة الصمت انتهت

 و وجّه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح توفيق الطيراوي سابقاً رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لوّح فيها بكشف ملفات فساد قال إنها موثقة “بالأسماء والتفاصيل”، معتبرًا أن “مرحلة الصمت انتهت” في ظل ما وصفه بتفكك منظومة القضاء والمساءلة داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية.

وقال الطيراوي، في منشور على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، إنه وجّه على مدى سنوات رسائل وملاحظات متكررة إلى الرئيس عباس، طالب فيها بالتدخل لمعالجة قضايا فساد وظلم داخل مؤسسات رسمية.

وأشار إلى أن بعض هذه القضايا أُحيل إلى رؤساء حكومات أو إلى النيابة العامة، “لكن من دون أي نتائج ملموسة تحمي المواطنين أو تضع حدًا للانفلات الخطير”، على حد تعبيره.

وأضاف أن نفوذ “المتنفذين” تمدد ليطال مفاصل الحكومة والقضاء، حتى باتت منظومة الفساد، وفق قوله، تعمل “بثقة وحصانة”، وتطورت ممارساتها إلى مستويات خطيرة شملت التهديد والترهيب، وصولًا إلى تهديد موظفين وخبراء ورجال علم أعدّوا تقارير موثقة تتعلق بالاستيلاء على أراضٍ وأملاك عامة وخاصة.

وتساءل الطيراوي، بلهجة حادة، عن جدوى التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني من شهداء وأسرى وجرحى، في ظل ما وصفه باستمرار “اللصوص وسماسرة الأراضي” في العبث بالوطن دون محاسبة، معتبرًا أن ما يجري يمس الكرامة الوطنية والقيم الأخلاقية.

وأوضح أنه بعد عشرات الرسائل التي رفعها إلى الرئيس حول ما وصفه بتواطؤ مسؤولين كبار وتسييس القضاء، وبعد نقاشات موسعة مع زملائه في اللجنة المركزية وكوادر حركة فتح في الأقاليم، قرر مخاطبة الرأي العام علنًا عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، في ظل ما اعتبره تعمدًا لحجب الحقيقة أو تقديم صورة منقوصة عمّا يحدث.

وأعلن الطيراوي أنه إذا استمر هذا الواقع، فإنه سيكشف جميع الملفات والقضايا الموثقة كاملة، وبالأسماء والتفاصيل، أمام الرأي العام ووسائل الإعلام المحلية والدولية، بهدف فتح مسار “محاكمة شعبية ووطنية وأخلاقية” للفاسدين، في ظل ما وصفه بغياب القضاء عن أداء واجباته الوطنية والدستورية.

وشدد على أن حركة فتح، بوصفها حركة جماهيرية انطلقت للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، لا يمكن أن تقبل باستمرار هذا الوضع أو الصمت على تغوّل الفساد.

وحذر من أن التستر عليه أو الاكتفاء بإدارة الأزمات في هذه المرحلة لا يقل خطورة عن الجريمة نفسها، خاصة في ظل ما تتعرض له فلسطين من حرب إبادة في غزة، واقتحامات وتنكيل وتدمير متواصل في الضفة الغربية. 

 

وكالة الصحافة الوطنية