حذّر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي، من هشاشة "المرحلة الثانية" من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكداً أن "العملية برمتها باتت على (كف عفريت)، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية وإطلاق النار على المدنيين في قطاع غزة ومنع إدخال المساعدات الإنسانية.
وحذر البرغوثي من انفجار الأوضاع في أي لحظة إذا استمر هذا السلوك الإجرامي دون ضغوط دولية حقيقية تُلزم الاحتلال باحترام التزاماته".
وقال البرغوثي في تصريحاتٍ صحفية لموقع "عربي21" إن "ما يُعلن عن فتح معبر رفح لا يتجاوز كونه فتحاً شكلياً ونظرياً"، لافتاً إلى أن "سلطات الاحتلال تواصل فرض قيود مُشدّدة على حركة الدخول والخروج، وبأعداد أقل بكثير مما أُعلن عنه". مُضيفًا أن المعبر تحول إلى أداة إضافية لخنق الفلسطينيين، ولا سيما الجرحى والمرضى المصابين بأمراض خطيرة وسرطان، الذين يواجه كثيرون منهم خطر الموت نتيجة منعهم من السفر للعلاج".
وأشار الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، إلى أن "إسرائيل تتعمّد إبقاء التوتر قائمًا في محاولة لتعويض فشلها في تحقيق هدفها الأساسي المتمثل في تهجير سكان قطاع غزة، مستفيدة من حسابات سياسية داخلية يقودها نتنياهو للهروب من أزمته الانتخابية والمحاكمات عبر تفجير الحرب من جديد".
وشدّد البرغوثي على أن "غزة ليست بحاجة إلى أي إدارة أجنبية، عربية كانت أم دولية"، مؤكدًا أن "الفلسطينيين وحدهم القادرون على إدارة شؤونهم وإعادة إعمار قطاعهم"، ومُحذِّرًا من "أي ترتيبات تهدف إلى فصل غزة عن الضفة الغربية أو استبدال الاحتلال الإسرائيلي بأشكال أخرى من الاحتلال أو الوصاية الأجنبية".
