في استمرارٍ للخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار بقطاع غزة، أبلغ جيشُ الاحتلال سكانَ مربعٍ سكني كامل شرق حي التفاح شرق مدينة غزة، اليوم الخميس، بإخلائه؛ في إطار توسيع ما يسمى "الخط الأصفر".
وبيّنت مصادر خاصة لوكالة الصحافة الوطنية "نبأ"، أنّ جيش الاحتلال أبلغ وعبر عملائه (مرتزقة العميل رامي حلس)، مربعاً سكنياً كاملاً بالإخلاء داخل "المنطقة الخضراء"؛ تمهيداً لتنفيذ عمليات نسف فيه، وتقديم المكعبات الصفراء مسافة إضافية لأكثر من 100 متر وعلى عرض أكثر من 300 متر، فيما شهدت المنطقة حركة نزوح واسعة لمئات العائلات.
وسبق ذلك، قيام طائرات "كواد كابتر" مساء الأربعاء، بإنزال براميل صفراء اللون على مناطق جديدة في حيّ التفاح، في إعلان اسرائيلي بتوسيع المنطقة الصفراء .
وقال أحد سكان المنطقة لـ"نبأ" إن عملاء من مرتزقة "حلس"، اخضعوا عدداً من الشبان للتحقيق الميداني، مشيراً إلى أنهم أطلقوا النار بكثافة لإرهاب النساء والأطفال.
وبين أنّ أحد العملاء كان في تلك الأثناء على تواصل دائم مع ضابط بجيش الاحتلال، حيث أبلغ الأهالي بوجوب إخلاء المنطقة قبل الساعة الـ11:30 ظهراً، موضحاً أن الضابط الاسرائيلي أعطى الأهالي مُهلة نصف ساعة أخرى حتى الساعة 12.
وهدد العميل أنّ أي شخص سيبقى في المنطقة بعد الساعة 12 ظهراً، سيُقتل، وأبلغ الأهالي بأنّه يُحظر عليهم العودة إلى المنطقة لأنها ستصبح ضمن نطاق ما تسمى المنطقة الصفراء، وسيقوم الجيش بنسف كل المباني، وتقديم المكعبات الصفراء حتى شارع صلاح الدين.
وتوصلت "إسرائيل" وحماس، في 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى اتفاق من مرحلتين لوقف إطلاق النار بغزة، بوساطة مصر وقطر وتركيا ورعاية أميركية، بالاستناد إلى خطة من 20 نقطة طرحها ترامب لإنهاء الحرب.
وفي اليوم التالي، دخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ لكن إسرائيل خرقته مئات المرات ولم تلتزم بكامل بنوده سيما المتعلقة بالجانب الإنساني وإدخال المساعدات، رغم التزام حماس الكامل، مما أدى لاستشهاد أكثر من 400 فلسطيني، بحسب وزارة الصحة في غزة.
كما تماطل "إسرائيل" في الانتقال للمرحلة الثانية متذرعة ببقاء جثة جندي لها في الأسر في غزة، رغم أن الفصائل الفلسطينية تواصل عمليات البحث عنه وسط الدمار الهائل الذي خلفته الإبادة الإسرائيلية.
وتشمل المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف إطلاق النار في غزة "تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من القطاع، إضافة لنزع سلاح حماس".
وفي وقت سابق، حذر رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية من استمرار خروقات إسرائيل المتكررة التي تهدف إلى عرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية.
جاء ذلك خلال مباحثات عقدها وفد من حركة حماس في أنقرة، ترأسه خليل الحية، مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بشأن مجريات تطبيق اتفاق إنهاء الحرب على غزة والأوضاع السياسية والميدانية.
وقالت حماس إن وفدها أكد لوزير الخارجية التركي "التزام المقاومة ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وحذر من استمرار الاستهدافات والخروق الصهيونية المتكررة في قطاع غزة، والتي تهدف لعرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق".
