نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

أكد لـ"نبأ" استمرار الفعاليات المناهضة وقدرتها على التأثير

دويكات: سنزيل البؤرة الاستيطانية على جبل صبيح قريبا بالمقاومة الشعبية

نبأ – نابلس – شوق منصور

أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وأحد نشطاء المقاومة الشعبية في بلدة بيتا، محمد دويكات، أن مصير البؤرة الاستيطانية على جبل صبيح الإزالة مثل العديد من البؤر الاستيطانية التي أزيلت في عدد واسع من القرى والبلدات الفلسطينية.

وأوضح دويكات، في مقابلة مع وكالة الصحافة الوطنية "نبأ"، أن البؤرة الاستيطانية على جبل صبيح أزيلت قبل عام وستتم إزالتها بضغط وفعل المقاومة الشعبية وبسواعد أبطال المقاومة في بلدة بيتا.

وأضاف: "هناك مشاركة واسعة ومتنوعة في المقاومة الشعبية ولا تقتصر فقط على جيل الشباب المتحمس و المفعم بالحيوية وإنما الأجيال المتعاقبة التي شاركت في الانتفاضات السابقة، فمنهم العامل والفلاح والطبيب والمهندس والمحامي والمعلم والتاجر والنساء والأطفال وكبار السن ، فهم يشاركون بشكل حيوي، وجزء كبير منهم يكون في مقدمة الفعاليات حيث تتجسد روح العمل الجماعي والتكامل في العمل المقاوم ومبادرات خلاقة من كافة الفئات الاجتماعية".

وأشار إلى أن الشباب لديهم العديد من أشكال المقاومة المتنوعة التي لا تقتصر فقط على المواجهات المباشرة فقط يوم الجمعة، وإنما متواصلة طيلة أيام الأسبوع وتشكيل فرق الإرباك الليلي التي تعمل بشكل شبه منظم مهمتها إشعال الإطارات المطاطية في الليل بالقرب من الجبل، وأيضا الأبواق التي تخرج أصوات مرتفعة جدا تجاه البؤرة الاستيطانية التي تهدف إلى إدامة الفعل المقاوم بكافة الأشكال الممكنة.

وأوضح: "بالنسبة لمشاركة النساء فهي مشاركة رائدة ومبادرات مهمة جدا حيث بادرت عدد لا بأس به من الشابات ونساء البلدة بتجهيز وجبات الطعام والمياه لمئات بل لآلاف المشاركين بالتحديد أيام الجمعة ووضع مئات قناني المياه تحت أشجار الزيتون ليتسنى لأي مشارك استخدامها وأيضا لصعوبة تضاريس المنطقة".

كما كان هناك أيضاً مبادرة لعدد من الأطباء والممرضين من أبناء البلدة بالتعاون مع طواقم الهلال الأحمر والإغاثة الطبية ولجان الرعاية الصحية ومستوصف الزكاة من إنشاء مستشفى ميداني وتجهيز بكل ما يلزم من معدات  لإسعاف المصابين مضيفاً، هذه هي المقاومة الشعبية التي كنا ومازلنا نسعى إلى تجسيدها في كافة المناطق على قاعدة كلٌ من موقعه وحسب قدراته وإمكانياته.

وأكد دويكات على أن المقاومة الشعبية هي شكل من أشكال النضال الوطني المقاوم للاحتلال والاستيطان والرافض لوجوده، وعليه الاستمرار بحاجة إلى برنامج عمل وطني يشارك في صياغته الكل الوطني وقيادة وطنية موحدة في الميدان حتى تراكم على هذا الجهد، وايضا من أجل توسيع نقاط الاشتباك مع الاحتلال أمام هذه الحرب المفتوحة.

ويرى دويكات أننا بحاجة ماسة إلى تشكيل قيادة وطنية موحدة مسلحة ببرنامج عمل وطني يحظى بإجماع الكل الوطني ويسعى إلى تفعيل المقاومة الشعبية بكافة الأشكال الممكنة والمتاحة والمتراكمة على هذا الجهد في الميدان من خلال إسناد المواقع التي تخوض معركة المقاومة ضد البؤر الاستيطانية مثل بيتا وبيت دجن وكفر قدوم وغيره.وأضاف أننا بحاجة أيضاً إلى تحفيز وتنظيم الفعاليات في المناطق الجاثمة على أرضها مستوطنات منذ سنوات كيتسهار  والون موري وغيرها، وقطع الطرق على المستوطنين على الشوارع الرئيسية، ومقاومة شق الطرق الخاصة، بالمستوطنين ودعم وتعزيز ثقافة مقاطعة البضائع الإسرائيلية، و تنظيم حملات المقاطعة.

مؤكدا على أننا بهذا البرنامج نستطيع إشراك كل فئات المجتمع في مقاومة الاحتلال وتحويل هذه المقاومة إلى انتفاضة شعبية عارمة والى عصيان مدني يكون نقطة البداية لإنهاء الاحتلال وكنس الاستيطان يترافق بخطة تعزيز صمود الناس على الأرض، وبخطاب سياسي وحدوي منسجم تماما مع حركة الجماهير، أساسه صون إنجازات شعبنا في الضفة والقدس وغزة والداخل واستثمارها سياسيا، والالتزام والإسراع بترجمة قرارات المجلس الوطني والمركزي، وتحرك دبلوماسي، لفضح جرائم الاحتلال ومحاصرته دولياً.

وعن تاريخ المقاومة الشعبية ببلدة بيتا يقول دويكات" أن تاريخ المقاومة الشعبية في بلدة بيتا  عريق وإرث نضالي طويل في مقاومة الإحتلال والإستيطان، ففي عام ١٩٨٨ وما قبلها من ثورات كانت بيتا نموذج المقاومة الموحدة.

وأوضح دويكات: أنه في عام ١٩٨٨/٤/٦ كانت أول المحاولات لغلاة المستوطنين المتطرفين بتنظيم زيارة دينية لقمة جبل العرمة حيث خرج أبناء البلدة وتصدوا لهم وتمكنوا من اعتقالهم بعد نفاذ ذخيرتهم واقتيادهم إلى وسط البلدة وقتل اثنين منهم من ضمن القتلى الحاخام الدوبي وعلى إثرها استشهد ثلاث من أبناء البلدة الشهيد البطل موسى داوود والشهيد البطل حاتم فايز والشهيد البطل عصام داوود وهدم عشرات البيوت وإبعاد ستة مناضلين خارج الوطن.

وأضاف: في العام الماضي حاول قطعان المستوطنين تنظيم رحلة دينية على جبل العرمة تداعت الفصائل في بلدة بيتا وبدأت بتنظيم فعاليات ضد الزيارة وأيضا إقامة خيام على قمة الجبل وزراعة سارية لعلم فلسطين بمبادرة من شبابيه رعتها ودعمتها الفصائل والمؤسسات في البلدة حيث نجحت المقاومة الشعبية من إفشال هذه الزيارة.

وبين دويكات عندما حاول المستوطنين الاستيلاء على جبل صبيح العام الماضي ارغمتهم مقاومة أبناء البلد من إخلاء الجبل بشكل سريع ومحاولات وضع علم دولة الإحتلال الذي أحرق على الفور رغم التحصينات العسكرية.

وبحسب دويكات فأن المقاومة الشعبية ببلدة بيتا كان له دور أيضا في إضراب الأسرى الأخير حيث لبت نداء الأسرى وخرجت بفعاليات جماهيرية واسعة على مفرق البلدة تضامن وإسناد مع الحركة الأسيرة قطع الطريق الرئيسي على الجيش والمستوطنين واستشهد الشهيد البطل معتز بني شمسه.

وأكد دويكات على أن بلدة بيتا كانت ومازالت وستبقى شعلة في مقاومة الاحتلال لم تتوقف يوم من الايام عن مقاومة الاحتلال وقطعان المستوطنين، وستبقى الوفية لدماء شهدائها الابطال الذين رووا بدمائهم أرضها وتعاهدها أن تبقى على دربهم حتى تحقيق أحلامهم.

وكالة الصحافة الوطنية