نابلس-نبأ-شوق منصور:
هو ذاك المكان الذي يمتاز بهدوئه الفريد ونسيمه العليل المُحمل بعبق الزهور ورائحة حبيبات تراب أراضيه الواسعة، هو تلك اللوحة التي تجسد جمال الطبيعة وسحرها، ولا ننسى بساطة سكانها وتعاونهم كاليد الواحدة وليس كضوضاء المدينة واتساع عمرانها.
كيف لنا أنْ نَعجز عن وصفِ الجنةِ وقَدْ وهبَنا الله قِطعةً كَمِثلِها بخَضارِها وآثارِها وحجارَتِها التي تنقِشُ تراثنا وبساطَتنا " زواتا".. أشبه بمنطقة سياحية فاخرة أرضها خضراء واسعة، وإطلالتها شاهقة.
يقول رئيس بلدة زواتا حافظ عليوي لوكالة "نبأ" إن قرية زواتا تقع إلى الشمال الغربي لمدينة نابلس على بعد 5 كيلو مترات، وترتفع عن سطح البحر 520، وتقع القرية على سفح جبل من جبال النار يدعى أبو عجرم.
وأضاف عليوي" أن مساحة قرية زواتا تبلغ 3553، فيما يبلغ عدد سكانها 2535 نسمة، حيث تتكون من 7 عائلات".
مشاكل قرية زواتا
يقول عيلوي "إن قرية زواتا تعاني من عدة مشاكل ولعلّ أهمها أن تكلفة اشتراك المياه تبلغ 6000 شيكل، وهذا المبلغ يعتبر كبيرا مقارنة بالقرى المجاورة للقرية، كقرية بيت ايبا التي تبلغ تكلفة رسوم المياه فيها 500 شيقل، وداخل حدود المدينة التي تقدر ب 569 شيكل".
وأوضح عيلوي أن شبكة المياه ملكٌ لـ زواتا، أي أن أهل زواتا هم من قاموا بإيصال شبكة المياه لقريتهم إبّان عمل الروابط القروية، فتوجهت إلى مدينة نابلس، فأصبحت إدارة الشبكة مع المدينة ضمن اتفاقية، وبتالي فإن هذه الزيادة سببها الرسوم التي يتم دفعها لبلدية نابلس والذي يقدر بحوالي 5500 شيكل لأنه خارج حدود مدينة نابلس.
وبين أن الحل يكون بفصل الشبكة عن بلدية نابلس، أي أن تسترجع قرية زواتا شبكتها، ولكن المجلس لن يستلم مسألة المياه إلا إذا ما تم استبدال الشبكة التالفة بشبكة جديدة.
وأضاف عيلوي أن سلطة المياه هي المسؤول عن تنظيم المياه، وتمت مخاطبتهم عدة مرات بخصوص رسوم الاشتراك، وكان رد سلطة المياه أن بلدية نابلس ملتزمة بالتعرفة القانونية، كما وقالت سلطة المياه بأنه لديه مشروع طرحته على مجلس الوزراء بأن تصبح رسوم الصرف الصحي والمياه موحدة لجميع الهيئات المحلية.
وأوضح أن قرية زواتا تعاني أيضا من مشكلة تتعلق بالصرف الصحي، حيث أن 40% من مساحة قرية زواتا لا يوجد فيها صرف صحي، فالعائق الأساسي هو التمويل، فهي بحاجة 6 ميلون دولار ومجلس زواتا يعتبر فقيراً، بالإضافة إلى وجود مكرهة صحية تسمى المزارع، وتحتوي على مزارع وأبقار ودواجن وخيول.
وأشار إلى أن وجود هذه المزارع تسبب مشكلة كبيرة للقرية، حيث لا تسمح بتمدد العمراني، فليس من المعقول أي شخص أن يبني بمنطقة المزارع أو قريب منها، بالإضافة إلى الروائح الكريهة، ومخلفات المزارع ترتمي على جوانب الطرقات وفي الشتاء تفيض على الشارع، الأمر الذي لم يسمح لنا بإيصال شخص لبيته في إحدى الليالي بسبب فيضان الشارع وغرقه، سوى بعد تدخل الدفاع المدني.
وأضاف عليوي" أن زواتا أيضا تعاني من عدم وجود مركز صحي، رغم أننا في المجلس قمنا بتجهيز غرفتين و أحضرنا المعدات والأَسرَّة اللازمة، وتواصلنا من وزارة الصحة لتوفير طبيب يأتي يومين بالأسبوع ولكن لغاية الان لم يتم تعيين أي طبيب للقرية.
