نبأ – الخليل – لؤي السعيد
قال المحلل العسكري وباحث علوم السياسية أحمد شديد، إن الاحتلال الإسرائيلي يعيش خطرًا كبيرًا، إثر الهبة الجماهيرية المتواصلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد أكثر من سبعين عامًا من التعايش المشترك في مدن الداخل المحتل.
وأضاف شديد، في حديث خاص مع وكالة الصحافة الوطنية "نبأ"، "لاشك في أن ما يحصل عبارة عن تطور استراتيجي على الصعيد الفلسطيني، فتفسير علم الإجتماع لما يحدث بأنه هناك مجموعات فلسطينية تعيش تحت النظام الإداري والعسكري الإسرائيلي منذ أكثر من 70 عام، وصلت بهم المرحلة إلى قيام الخدمة بالجيش الاحتلال الإسرائيلي؛ نتيجة لثقافة كي وعي مارسها الاحتلال وبعض الأنظمة الرجعية على هذه الشريحة من الناس".
وأوضح شديد أن حالة عربية وحركة شعوب نفضت هذا الغبار وعادوا إلى الهوية الوطنية الفلسطينية والعربية والإسلامية والمسيحية، لذلك شاهدنا المئات والآلاف بالداخل الفلسطيني المحتل ينتفضون رفضًا للثقافة الصهيونية العبرانية التي يمارسها الاحتلال على فلسطينيو الداخل.
وأشار إلى أن ما جاء به فلسطينيو الداخل من رفضهم للتجنيد، تعبيرًا لرفضهم ومواجهتهم الآلة الصهيونية، بما في ذلك خلعهم الزي العسكري الصهيوني الذي كان يخدم من خلاله في الجيش الإسرائيلي، وعودتهم لصفوف الجماهير بين أبناء شعبهم في الداخل.
وأكد أن الحالة الفلسطينية في الداخل تعيش حالة إشتباك لأكثر من أسبوع، وتأتي هذه المواجهة على ثلاثة محاور في قطاع غزة والضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل.
وفسر شديد بأن الداخل المحتل هو الطفرة ودرة التاج في هذه المواجهة، وكانت سببًا رئيسًا بأن تكون نقلة نوعية وفق كل مستويات التحليل، فمدن الداخل المحتل بما فيها الأحياء المعيشية المشتركة ما بين الفلسطينيون واليهود تنتفض أيضًا وتشتبك على مدار الساعة، فيما أعرب شديد بأن هذا تعبيرٌ واضح بأن الهوية الفلسطينية والهوية العربية الإسلامية حاضرة وبقوة في العمق والوجدان وفي الوعي العربي.
ولفت إلى أن صفر هذه المواجهة بدأ بإطلاق المقاومة الفلسطينية من غزة الصواريخ على القدس المحتلة، وأنه هذا تطورٌ كمي ونوعي باستهدافه لنقطٍ بعيدة المدى خلافًا للجولات السابقة، بما فيها إيلات والتي تبعد أكثر من 230 كم عن قطاع غزة، وأن ما تشهده المقاومة الفلسطينية في هذه المرحلة هو تطورٌ عسكري نوعي ذاتي في ظل ظروف يعرفها القاصي والداني.
وتوقع شديد، بأن الاحتلال لن يلجأ لحرب برية عسكرية؛ تخوفًا وتحسبًا من التطور العسكري الهائل والذاتي للمقاومة الفلسطينية، لذا سيلجأ للإمعان في قتل المدنيين الفلسطينيين في غزة وتدمير المباني المدنية، للبحث وفرض وقف إطلاق النار.
