نبأ-نابلس-شوق منصور:
قال المحلل السياسي هاني المصري إن الحرب التي تخوضها المقاومة جاءت نصرة للقدس والأقصى، وليست من أجل فك الحصار عن القطاع أو قضية الرواتب أو الكهرباء، وبالتالي كانت الصورايخ وطنية بامتياز.
وأشار إلى أن الفلسطينين تجاوبوا معها دون أن تضرب الطابع الشعبي للمواجهة بالضفة الغربية، بل بالعكس اشتدت المواجهة في كل أماكن الضفة الغربية، وامتدت إلى الداخل الفلسطيني، في صورة تعكس وحدة الشعب الفلسطيني والقضية والأرض، وهذا أعاد للقضية الفلسطينية رونقها وجوهرها وطبيعتها إلى مسارها الحقيقي، كحركة تحرر وطنية وليس أي شي آخر.
وبحسب المصري فإن الأمور آخذه في اتجاه التوصل إلى تهدئة، خلال الأيام القريبة القادمة، لأن الحرب استنفذت أهدافها وأصبح هناك مطالبة عربية ودولية متزايدة لوقف الحرب.
ويضيف "إن قضية الشيخ جراح ستكون حربا طويلة لذا أعتقد أن المدافع والصواريخ سوف تقف ولكن المطالبة بعدم تهجير أهالينا في الشيخ جراح سوف تستمر".
ويرى المصري أنه اذا حدثت تهدئة ستنخفض وتيرة اشتغال الضفة، ولكن الأرض المحتلة دائمة المواجهات والمقاومة، حيث تأخذ شكلاً كبيراً أحيانا وصغيرة أحياناً أخرى، وخصوصاً في القدس وقضية الشيخ جراح التي لا تزال جرح مفتوح والمحكمة الإسرائيلية ستقرر في نهاية الشهر مصيرهم، وبالتالي يجب أن تستمر المقاومة الشعبية لتحقيق أهدافنا في التحرر والاستقلال والعودة.
وأكد المصري على أن الضفة هي جزء من فلسطين وهي تتعرض لاستعمار استيطاني واعتداءات المستوطنين ومصادرة للأراضي والمنازل واعتقالات يومية، ويعمل الاحتلال ع تقطع أوصالها، وبالتالي فإن المقاومة متواصلة، ولكن أخذت هذه الفترة شكل موجة انتفاضة بحسب الظروف التي تمر به القضية الفلسطينية وإجراءات الاحتلال على صعيد الأقصى والشيخ جراح وصفقة القرن والضم.
