نبأ – غزة
يواصل الطيران الإسرائيلي غاراته على قطاع غزة لليوم السابع على التوالي، متسببًا في خسائر فادحة للاقتصاد الفلسطيني الهش والمنهار من الأصل بفعل سنوات الحصار الطويلة التي زادت عن 15 عامًا.
ونتيجة الغارات الجوية المكثفة لحقت أضرار جسيمة بأغلب القطاعات التجارية والاقتصادية، ستترك آثارًا سلبية في حياة مليوني إنسان في القطاع الساحلي الصغير، يعانون أصلًا معدلات فقر وبطالة مرتفعة.
وتقول جهات رسمية في غزة، وفقًا لقناة "الجزيرة"، إن التدمير الإسرائيلي نال من مئات المنشآت الاقتصادية والتجارية، بينها بنوك ومقار شركات، مقدّرة الخسائر الأولية المباشرة لما أحدثته الحرب من دمار بأكثر من 100 مليون دولار.
ولحق دمار هائل بنحو 60 مقرًّا حكوميًا، وأكثر من 500 وحدة سكنية، بحسب تقديرات أولية للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
شلل اقتصادي
وقال الدكتور أسامة نوفل مدير التخطيط والسياسات العام في وزارة الاقتصاد بغزة -للجزيرة نت- إن الاقتصاد هو الأكثر تضررًا من الحرب التي ضاعفت أضراراه وفاقمت الأوضاع المأساوية لدى السكان.
وأضاف أن استهداف الأبراج والمحال ومقار الشركات التجارية والبنية التحتية له "بعد اقتصادي"، فالدمار الذي يلحق بها يؤثر في إنتاجية القطاعات الاقتصادية كافة، فضلًا عن توقف النظام المالي والمصرفي جراء قصف مقار بنوك وخروجها عن العمل، فذلك كله يؤدي إلى عدم انتظام العملية الاقتصادية.
كذلك فأجواء الرعب التي تخيم على قطاع غزة منذ اندلاع الحرب تسببت في "شلل" الحركة الاقتصادية التجارية، وأصبحت دورة الأعمال والنشاط الاقتصادي في حالة انهيار، وفقًا لنوفل.
وقال إن الفئات الهشة والعمالة غير المنتظمة (المياومة) هي الأكثر تضررًا من هذا الانهيار، ومن ثم سترتفع نسبة البطالة وستقود إلى ارتفاع أكبر في مستوى الفقر.
ومن المتوقع، حسب نوفل، أن ترتفع البطالة من 49% قبل الحرب إلى 70% بعدها، وستبلغ نسبة الفقر 85%، وهذه النسب الخطرة تتطلب تدخلات إقليمية ودولية سريعة عبر تشكيل صناديق إغاثة وإعادة إعمار تمنع الانهيار التام.
ويقول نوفل إن ما يزيد الواقع سوءًا أن الحرب اندلعت وقطاع الاقتصاد الذي تكبد خلال حرب 2014 خسائر تقدر بـ500 مليون دولار لم يتم تعويض سوى 7% منها، وذلك يراكم الأزمات الاقتصادية.
