جنين - نبأ - علا مرشود
المراقب لحال الشارع الاسرائيلي يلاحظ بوضوح الأزمة السياسية والأمنية التي تمر بها حكومة بينت ويتساءل كثيرون كيف ينظر المواطن الاسرائيلي الى حكومة بينيت خاصة في ظل موجة العمليات الاخيرة وللإجابة عن هذا التساؤل وغيره من التساؤلات أجرينا في "نبأ" حوارًا خاصًا مع د.عمر جعارة المختص بالشأن الاسرائيلي الذي ذكر أن الاستطلاع الاخير أثبت أن 44% من المستوطنين ينظرون الى حكومة بينت على أنها حكومة سيئة.
وبعد إعلان النائبة عن حزب "يمينا" عِديت سيلمان انسحابها من الائتلاف الشهر الماضي فهي لم تحسم سقوط الحكومة فيقول جعارة: "إن استقالت وإن صوتت ضد الائتلاف الحكومي فإن نتينياهو لن ينجح في إسقاط الحكومة لأن المعارضة تمتلك 60 مقعدا والحكومة تمتلك 60 مقعدا بالإضافة الى أن بينيت يعتمد على 6 مقاعد من القائمة العربية المشتركة بينما لابيد يعتمد على 4 مقاعد من القائمة العربية الموحدة اذا استقالتها لا تعني سقوطها مطلقا"
ويؤكد جعارة أن نتنياهو يتطلع لاستقطاب أي فار جديد من أعضاء الائتلاف لإسقاط ائتلاف بينت والعودة إلى السلطة، ولذلك هذا الفرار من الأحزاب قد يحجم كما حجم شيكلي الذي خرج من يمينا ولم يسمح له بالتصويت في الكنيست فإذا المقاعد الان مناصفة بين المعارضة والحكومة.
أما فيما يخص رأي المواطن الإسرائيلي في نتينياهو وحسب ما أوضح جعارة فإنه لا يستطيع أن يشكل حكومة بأي شكل من الأشكال بدليل أنه فشل بتشكيل حكومة من 61 مقعدا بانتخابتهِ الثلاثة خلال السنة أما الانتخابات الرابعة فقد اسفرت ما أسفرت عليه الآن والانتخابات الخامسة فالمواطن الاسرائيلي يعتقد اعتقادا كبيرا أن نتنياهو لا يستطيع الوصول للرقم 61 ولذلك أكد الاستطلاع في مركز الديمقراطية لدويلة اسرائيل على أن 68% من المواطنين الاسرائيليين سينتخبون ما قاموا بانتخابِهِ في الانتخابات السابقة بمعنى يستحيل على نتنياهو الوصول الى الرقم 61.
ومن جهة أخرى يشكل استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة أهم حدث على الشاشة الاسرائيلية الآن ويسخر الإعلام الاسرائيلي والنظام السياسي كل جهوده ليستغل هذا الاغتيال لصالحه وليثبت التهمة على الفلسطينيين، إلا أن الأحداث الحالية ليست لصالح اسرائيل بأي شكل من الأشكال حتى وإن ادعت ليلاً نهاراً بأن الذي أسقط الشهيدة هو الرصاص الفلسطيني.
ويعقب جعارة: "حقيقية إن المشهد في الجنازة كان مرعبا لكل أحرار العالم ولذلك قامت اسرائيل بقتل شيرين مرتين مرة بالرصاص ومرة بإسقاط الجثمان على الأرض الأمر الذي أثار كل غضب العالم بما فيه جو بايدن والولايات المتحدة الأميركية التي تحسب اسرائيل لها حسابًا".
وبعد ذلك ورد في الإعلام الاسرائيلي أن شيرين كانت في الجانب الفلسطيني، الذي كان يتبادل إطلاق النار مع الجانب الاسرائيلي وعن هذا الشأن يقول جعارة: "طالما ذكر في الإعلام الاسرائيلي أن شيرين كانت في الجانب الفلسطيني فإن الذي اسقطها هو قناص محترف لأن الطلقة جاءت من دون الخوذة حتى يضمن القناص الاسرائيلي أن إصابتها قاضية لذلك دويلة اسرائيل التي قالت عن محمد الدرة بإنه ليس شهيدا وليس ميتا فنرجو الله ان تكون شيرين لم تستشهد كما لم يستشهد محمد الدرة وبهذا تكون اسرائيل قمة في التناقض من خلال اعلامها".
