القدس – نبأ
أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت، مساء الثلاثاء، عن منع اقتحامات الحرم القدسي/المسجد الأقصى المبارك بدءً من يوم الجمعة المقبل.
وذكر موقع "يديعوت أحرونوت" بأن المستوى السياسي قرر إغلاق باحات الأقصى أمام المستوطنين اليهود اعتباراً من يوم الجمعة المقبل حتى نهاية شهر رمضان.
وقال النائب المتطرف في الكنيست إيتمار بن غفير:"إذا كانت الأنباء صحيحة بأن المستوى السياسي قرر وقف اقتحامات المستوطنين للأقصى بعد عيد الفصح (من الأسبوع القادم حتى نهاية رمضان)، فقد رفع بينيت الراية البيضاء الليلة، لقد استسلم للإرهاب، واستسلم لحماس، واستسلم للأعداء - بينيت، لا تمتلك الحق في بيع الدولة".
وأفادت القناة 14 العبرية بأنه تقرر " إغلاق المسجد الأقصى أمام المستوطنين ابتداء من يوم الجمعة المقبل وحتى نهاية شهر رمضان"، فيما ذكرت قناة "كان" بأنه "تقرر منع اقتحام المستوطنين للأقصى بعد انتهاء عيد الفصح يوم الخميس المقبل وحتى انتهاء شهر رمضان".
وبحسب قناة " كان" العبرية، فإن بينيت اتخذ القرار بعد مشاورات مع المستوى السياسي، مشيرة إلى أن هذا القرار بمثابة خطوة اعتيادية تتخذ بالعادة كلما صادفت فترة "عيد الفصح" مع مناسبات دينية إسلامية.
واتخذ القرار بعد سلسلة اتصالات أجراها وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين والأردنيين وجهات أخرى، وفي ظل تصاعد المواقف المنددة باقتحام الأقصى والمطالبات بوقف اقتحامه حتى مع الدول العربية التي وقعت اتفاقيات أبراهام مثل الإمارات التي استدعت في خطوة غير عادية السفير الإسرائيلي لديه احتجاجًا على اقتحام الأقصى، ومرورًا بالمغرب ودول أخرى.
وأجرى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ مكالمة هاتفية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكدا خلالها على ضرورة احتواء الوضع واستعادة الهدوء في القدس والأقصى.
وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات مغلقة لبحث الوضع في القدس بطلب من دولة فلسطين العضو الدائم في الأمم المتحدة، للمطالبة بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني من العدوان الإسرائيلي.
وتزامنت هذه الجهود الدولية مع أخرى ترتبط بالوسطاء بين إسرائيل وحركة حماس بغزة، والتي عقدت اجتماعًا غير معلن للفصائل في مكتب يحيى السنوار قائد الحركة في قطاع غزة، وذلك للمرة الثانية في غضون أيام قليلة.
وبحسب مصادر فصائلية، فإن الاجتماع تناول الأوضاع الميدانية، والاستمرار في متابعة ما ستؤول إليه خلال اليومين المقبلين (الأربعاء والخميس)، مع انتهاء "عيد الفصح اليهودي" وذلك من خلال إبقاء حالة الاستنفار المعلنة منذ أيام، محذرةً من استمرار تدنيس المسجد الأقصى من قبل قوات الاحتلال ومجموعات المستوطنين.
وقالت مصادر مطلعة لموقع صحيفة "القدس" الفلسطينية ، إن الوسطاء وخاصة مصر وبالتنسيق مع الولايات المتحدة والأردن والسلطة وإسرائيل وغيرها من الدول، تعمل منذ أيام على خفض حالة التوتر، وقد نجحت بشكل كبير في منع رد فعل من غزة على ما يجري.
ولفتت المصادر، إلى أن اتصالات قادتها مصر وقطر مع حماس وبمشاركة أطراف أخرى للعمل على منع أي تصعيد من غزة لمنع تعقيد الأوضاع وجر المنطقة لتصعيد كبير لا يحمد عقباه.
وبحسب المصادر، فإن الوسطاء وخاصة مصر نقلوا رسائل ما بين إسرائيل وحماس التي بدورها وضعت الفصائل في صورتها بأن الاقتحامات ستتوقف مع انتهاء "عيد الفصح اليهودي" ولن تستمر طوال رمضان، وأنها تلقت تطمينات ووعود بذلك من الوسطاء.
وأشارت المصادر، إلى أن إسرائيل أبلغت الوسطاء أنها غير معنية بالتصعيد وتريد استعادة الأمن، في حين أن حماس أكدت من جهتها أنها والفصائل لا ترغب بالتصعيد ولكن لا يمكنها الاستمرار في موقف متفرج في ظل استمرار الاقتحامات.
وقالت المصادر، إن إسرائيل رفضت مسبقًا الالتزام بوقف اقتحامات جنين والمناطق الفلسطينية، كما رفضت الالتزام بإطلاق جميع سراح المعتقلين من المسجد الأقصى يوم الجمعة الماضي، مكتفية بالإشارة إلى أنها ستعمل على تخفيف حدة التوتر وتعمل وفق الظروف الأمنية وأن المعتقلين سيفرج عنهم ضمن "القانون الإسرائيلي"، وهو ما جرى فعليًا لاحقًا.
