نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

الاحتلال يدير الظهر للقانون الدولي

الباحث الحقوقي عمر رحال لـ"نبأ": نوعية الإصابات في "بيتا" تؤكد نية الاحتلال المبيتة للقتل

نابلس - نبأ - شوق منصور:

تتواصل جرائم الاحتلال الإسرائيلي في مدن الضفة الغربية والقدس المحتلة وتتصاعد خلال فترات من تاريخ هذا الصراع، وكانت بلدة بيتا جنوب مدينة نابلس على موعد مع هجمة للاحتلال مع قراره إنشاء مستوطنة "أفيتار" على سفح جبلها، ما دفع الأهالي للذود عن حمى أراضيهم بالدماء.

الباحث الحقوقي ومدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" الدكتور عمر رحال، قال إن ما نشهده في بلدة بيتا هو تأكيد على أن الاحتلال ماضٍ في جرائمه وسياسته تجاه المواطن في بلدة بيتا، وفي عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشار رحال في مقابلة مع "نبأ": "في بلدة بيتا ارتقى العديد من الشهداء والجرحى، وأضعافهم من المعتقلين، ومازال الاحتلال مستمراً في هذه السياسة، كما أن استهداف المواطنين يؤشر على أن الاحتلال يريد إيقاع المزيد من الضحايا في صفوف أبناء الشعب الفلسطيني".

وأضاف أن نوعية الإصابات التي تشهدها بلدة بيتا في صفوف المواطنين، هي إصابات قاتلة في المناطق العلوية من الجسد، ما يؤكد أن الاحتلال معنيٌ في إيقاع المزيد من الشهداء في البلدة، في سبيل حماية المستوطنين، وتمكينهم من إعادة إقامة المستوطنة على أراضي البلدة.

وأكد رحال أن تقرير منظمة "بيتسيلم" الحقوقية "الإسرائيلية"، وغيره من التقارير أكدت على أن استهداف المواطنين كان مقصوداً، وهذا يعني أن هناك تعليمات من المستوى العسكري والسياسية "الإسرائيلي" بقمع المواطنين وإلحاقِ الضرر بهم.

وأوضح أن قواعد إطلاق النار بحسب الأمم المتحدة والجيوش النظامية في العالم أولا إذا كان هناك خطر على الجندي فعليه أن يصرخ بأعلى صوته تجاه الشخص الذي يُشكل خطراً عليه، وإن لم يستجب فعليه إطلاق النار بالهواء، وفي حال لم يستجب يتم إطلاق النار على الأقدام من أجل شل حركته المعتدي.

وتابع: "لكن أن يكون هناك إطلاق نار مباشرة ورصاص حي على المواطنين العُزَّل من قِبل جنديٍّ مدجج بالسلاح هذا غير مشروع في القانون الدولي وحتى في القوانين الوطنية، فلا يمكن لمواطن يبعد 300 متر ويلقي الحجر على جندي أن يصله هذا الحجر أو أن يسبب خطراً عليه".

وأشار إلى أن بعض شهداء بيتا كانوا من الأطفال، و هم محميون في القانون الدولي مرتين، المرة الأولى كونهم أطفالاً مدنيين، وبالتالي تنطبق عليهم اتفاقية حقوق الطفل، والمرة الثانية في اتفاقية جنيف الرابعة التي تتحدث عنهم كمدنين، ومع ذلك الاحتلال يدير الظهر للقانون الدولي ويقتل الأطفال من مسافة قريبة وفي بعض الأحيان من منطقة الصفر.

وطالب رحال بضرورة أن تتحرك المنظمات الدولية ولاسيما الأمم المتحدة من أجل توفير حماية دولية لأبناء الشعب الفلسطيني من هذا العدوان الواقع عليهم.
يشار إلى أن مركز المعلومات "الإسرائيلي" لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بيتسيلم"، أعلن في تقرير له أن جيش الاحتلال يطبق سياسة إطلاق النار الفتاكة ضد المتظاهرين في بيتا.

وكالة الصحافة الوطنية