نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

تحت غطاء مساعدة الأهالي وحل مشاكلهم

الحموري لـ"نبأ": الاحتلال عيّن 20 مختارًا لتوطئة الاستيطان ودعم التهويد في القدس

نبأ – القدس – شروق طلب:

في أسلوب جديد لمواصلة تهويد مدينة القدس المحتلة واستكمال مشاريع الاستيطان على حساب الوجود الفلسطيني وتهجير المقدسيين، عيّنت بلدية الاحتلال بالتعاون مع مخابراته لجنة مخاتير كواجهة للسيطرة على المجتمع المقدسي.

وحذرت هيئة العمل الوطني والأهلي في القدس، من التعامل مع أولئك المخاتير، داعية إلى مقاطعة لجنة المخاتير وتعزيز التماسك الاجتماعي المقدسي.

وفي هذا الشأن، قال عضو الهيئة ومدير مركز القدس الحقوق الاجتماعية زياد الحموري، تأتي لجنة المخاتير ضمن "محاولات قديمة جديدة، حيث حاول الاحتلال منذ حرب عام ١٩٦٧ إعطاء دور للمخاتير من أجل امتصاص الغضب الشعبي والتمهيد للمشاريع الاستيطانية".

وأضاف الحموري، أن ذلك "الأسلوب لم ينجح، وحديثا حاول الاحتلال من جديد أن يربط الناس بالمراكز الجماهيرية إلا أنه لم ينجح بذلك بسبب عدم ثقة الناس بما له علاقة بالاحتلال".

وتابع: "قريبا كانت هناك محاولة قبل فترة بالعيساوية لحل مشاكل لها علاقة بقضايا الهدم عن طريق تعيين بعض الأشخاص شكلا".

وشدد على أنه "في نهاية المطاف، لا يمكن للاحتلال أن يساعد الناس، فالوعي لدى أهالي القدس كبير وهم يعرفون هذه المحاولات المشبوهة في هدم النسيج الاجتماعي في القدس".

وأوضح أن "هذه المحاولات تأتي في إطار الحرب الشاملة والوجودية على المقدسيين"،

يُذكر أن هيئة العمل الوطني والأهلي في القدس حذرت في بيان لها من تعاون بلدية الاحتلال مع مخابراته على تعيين لجنة مخاتير واجهة لها للسيطرة على المجتمع المقدسي، داعية إلى مقاطعة لجنة المخاتير وتعزيز التماسك الاجتماعي المقدسي.

وقالت في بيانها: "تتسارع وتيرة الإجراءات الإسرائيلية لتهويد مدينة القدس وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، وفي سبيل ذلك كثفت سلطات الاحتلال من إجراءات التهجير الجماعي وهدم البيوت وترهيب المواطنين المقدسيين ليهدموا بيوتهم بأيديهم تحت سيف الابتزاز المادي".

وأضاف البيان: "أطلقت العنان للمستوطنين في عربدتهم تجاه أبناء شعبنا، وشرعت في فرض مشروع تسوية الملكيات في القدس لتضع "حارس أملاك الغائبين" التابع لها شريكاً للمقدسيين في أملاكهم التي توارثوها جيلاً بعد جيل، وشرعت بتعزيز البؤر الاستيطانية والبنى التحتية للمستوطنات على حساب الأحياء الفلسطينية في مدينة القدس, فقطعت أوصال الأحياء والبلدات المقدسية".

وجاء فيه: "في إطار حربها الشاملة والوجودية على المقدسيين عبر تمزيق النسيج الاجتماعي المقدسي تمضي بلدية الاحتلال بالتعاون مع جهاز المخابرات "الشاباك" في تشكيل قائمة من المخاتير المقدسيين في كل الأحياء والبلدات، تضم 20 مختاراً جرى انتقاؤهم من جهاز المخابرات بعناية؛ في محاولة لتصديرهم للمشهد الاجتماعي المقدسي ليكونوا مرجعية للمقدسيين وليسهموا في حل المشاكل العائلية ونزاعات ملكيات الأراضي كمدخل لنفوذهم وسيطرتهم, ومن ثم جرّ المقدسيين إلى المشاركة في احتفالات بلدية الاحتلال ومهرجاناتها وبرامج "التعايش" التابعة لها، فتمسي بالتالي هي المرجعية الفعلية للحياة الاجتماعية المقدسية عبر أولئك المخاتير".

 

وأشارت الهيئة إلى أنها "أصدرت في العام الماضي بياناً تحذيرياً من دور بعض المخاتير وتعاونهم مع "المراكز الجماهيرية" التابعة لبلدية الاحتلال في تمرير مخططات هيكلية ومخططات التسوية من خلال إغراء الناس بمصالح مادية فردية؛ وهي كلها أوهام نفعُها مؤقت لكنها تنتهي إلى تعزيز سيطرة بلدية الاحتلال لتزيد من وتيرة الطرد والهدم والاستيطان والعدوان على المسجد الأقصى المبارك والمقابر والأوقاف والكنائس".

واستكملت: "أمام التطورات الأخيرة التي شهدنا خلالها مشاركة بعض أولئك المخاتير في الحفل الذي أقامته بلدية الاحتلال بمناسبة الأعياد المسيحية، فإننا ندعو أبناء مدينة القدس وكل فلسطين إلى المقاطعة الشاملة لأولئك المخاتير، على المستوى الاجتماعي والمادي والمعنوي، باعتبارهم ممثلين مباشرين للاحتلال محسوبين عليه وليسوا جزءاً من صفنا الوطني والمقدسي بأي حال، وباعتبار كل مكسب مادي فردي يقدمونه يقصد استحداث ثغرة في جدارنا المجتمعي لصالح المحتل مباشرة، فمعظم الحاجات الفردية للمقدسيين لم تكن لتنشأ من الأساس لولا عدوان بلدية الاحتلال وإجراءاتها التي تسلبهم ملكياتهم وتمنعهم من البناء وتلاحقهم بالغرامات والعقوبات ومعاول الهدم، واليوم تأتي بلدية الاحتلال لتحصد ما زرعت من أزمات في حياتنا عبر أولئك المخاتير".

ودعت "في الوقت عينه، وأمام هذه الهجمة المسعورة على القدس وأهلها بما يحافظ على ثوابتنا وتماسكنا المجتمعي، المؤسسة الفلسطينية الرسمية وكل القوى والفعاليات الوطنية والأهلية إلى تكثيف تواصلها وتعزيز جهودها في تشكيل لجان الإصلاح العشائري والتوسط لحل نزاعات الملكيات لحماية السلم الأهلي والمجتمعي في كل حي وبلدة مقدسية، من شخصيات لها حضور وطني ومجتمعي وشعبي وعشائري، كما ندعو المؤسسات والقوى العربية والإسلامية إلى دعم مدينة القدس وأهلها، والالتفات إلى هذا المخطط لإفشاله وإسقاطه، كما سقطت روابط القرى أمام الإرادة الشعبية من قبل".

 

 

وكالة الصحافة الوطنية